حقيقة شبيحة النظام في قرية البيضا 

لم تكن الثورة السورية قد تجاوزت الشهر وبضعة أيام من العمر، عندما قرر الطاغية سحقها, فأوعز إلى “جهاته المختصة”,واحذيتها البربرية، لتأخذ حصتها من أجساد شباب قرية البيضا , ورجالها العزل، وهم مرميون ومقيّدون في الساحة العامة,فإذ بها الأقدام تدوسهم من دون رحمة، فيما المتفرج على المشهد يكاد أن يسمع طقطقة عظامهم، وهي تتكسر تحت ضربات العصي و”تعفيس” الأحذية , ليكتمل مشهد الإذلال,بسيل من الشتائم .
وكان مقطع فيديو انتشر على شبكة الانترنت يظهر مشهداً يختلط فيه الإذلال واللا إنسانية والعنف.
إذ نشر موقع “شبكة شام الإخبارية” على “فيس بوك” صوراً لقوات الأمن وهي تركل مواطنين مقيدين في البيضا, والعناصر يدوسون فوق أجسادهم . وقد بدا أن هذه القوات هي التي التقطت الصور وسربتها.

يومها، انقسم السوريون بين مصدّق ومشكّك ومنكر.
كما مارس الإعلام الموالي والتابع للنظام دوره التشبيحي , المنكر للحادثة , ووصف مقطع الفيديو بأنه مفبرك بل وذهب أكثر من ذلك حين نسبه لقوات “البشمركة” المدعومة ببعض الجنود الأمريكيين  في العراق , واستقدم محللين ونشطاء لتكذيب الفيديو وإنكاره , حتى ظهر “أحمد البياسي” مؤكداً الفيديو .

بعد أن ظهرت حقيقة مقطع الفيديو المتعلق بشباب قرية البيضا الساحلية – قرب مدينة بانياس – طالب حقوقيون ونشطاء محاسبة الفاعلين أياً كانوا وذلك بعد أن ظهرت صورهم وأصواتهم وأسماء بعضهم. ولم يعد أمام الجهات المختصة أي مبرر لعدم إلقاء القبض عليهم فورا وتقديمهم للعدالة .
هذا وقد أنشأ ناشطون سوريون على الانترنت صفحة تدعو لمحاسبة المسؤولين عن إهانة وضرب وتعذيب شباب القرية الذين ظهروا في المقطع .

وتضمنت الصفحة على “الفيس بوك” التي تم تأسيسها تحت اسم “فليحاسب مجرمو قرية البيضه” مقاطع فيديو تدحض مزاعم وسائل الإعلام الحكومية التي ادعت تزييف هذا الشريط. .
ودعمت المجموعة ما ذهبت إليه بنشر مقطع فيديو يظهر ساحة قرية البيضة والتي تتطابق مع ما ظهر في شريط الفيديو, ونشرت مقطعا آخر يظهر لقاءا مع أحد الشبان من أبناء قرية البيضا, وهو ذات الشاب الذي ظهر في الفيديو يتعرض للاهانة على يد عناصر مسلحة. وقد تحدث الشاب عن بعض تفاصيل الحادثة مؤكداً أن هذا المقطع قد حدث فعلاً في قرية البيضا.

مصدر