فتح شبيحة الأسد، مكبرات الصوت في أحد مساجد تلكلخ، لتنقل صوت سيدة حامل أثناء اغتصابها على أيدي عدد منهم، ليسمعها القاصي والداني.

هذه القصة التي حدثت منذ شهور، واحدة من آلاف الانتهاكات والاعتداءات التي مارسها ولا يزال شبيحة النظام في بيوت الله دون أي رادع ديني أو أخلاقي أو إنساني.


وأظهرت مقاطع فيديو بُثت خلال السنوات الماضية الكثير من هذه الحالات، حيث يلجأ بعض الشبيحة لاستخدام المساجد كثكنات عسكرية ويحولونها إلى أماكن لممارسة كل أشكال الرذيلة والموبقات كشرب الخمور والمخدرات والأفعال المشينة، وفي أحد هذه المقاطع يقف الشبيح على المنبر، ويغني بكل صفاقة “يلا دقو كاس بكاس عيني برمايا وبانياس” ويقفز أمام الميكرفون ويتابع بلهجة طائفية “بحبو لابيا وما بحبا.. عيني القرداحة شو بحبا”.
وفي شريط آخر يظهر عدد من الشبيحة وهم ينتعلون أحذيتهم في أحد المساجد ويقول أحدهم مستهزئاً “يا إخوان تقدموا إلى الصلاة” ويؤدي باستهزاء حركات الصلاة وهو يدخن وينظر خلفه وسط ضحك الشبيحة الذين يقفون خلفه، ويبدأ بالدعاء بنبرة هازئة “يا إلهي يسّر لنا أمورنا، كسّر لنا العرعورو وأتباع العرعور وأتباع الملاعين” ثم يمسك بجهاز خلوي ويقول هذا الخلوي الذي أفسد أخلاق البشر ويتابع :”يخربون سمعة سوريا” ثم يرمي به على الأرض قائلاً “لعنه الله”.

وتداول ناشطون شريط فيديو لمسجد دورين، الذي يقع في صلنفة، بريف اللاذقية، وقد احتله الشبيحة بعد قصفه وقاموا بكتابة عبارات تتحدى المشاعر الدينية على جدرانه مثل ” من هنا مر رجال الأسد”و” لعيونك أبو حافظ” و” يا إمام علي تحمي بشار الأسد” و”الله سوريا بشار وبس” و”نحنا رجالك يا بشار”، وبدت آثار التدمير والتخريب في أنحاء مختلفة من المسجد.

 

ونشر ناشطون مصورة أخرى توضح تدنيس شبيحة الأسد للمسجد الأموي في حلب، بزجاجات الخمر، وتمزيقهم للقرآن الكريم. ويُعتبر الجامع الأموي الكبير في حلب، من أهم معالم المدينة الدينية والأثرية، إلى جانب قلعة حلب وأسواق المدينة القديمة المسجلة على لائحة التراث العالمي، وبناه الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك في القرن الثامن الميلادي.
وقبل تدنيس الجامع وحرقه، سرقت المليشيات الصفوية عدداً من رموز التراث الأموي ومنها مخطوطات وكتب تراث عمراني والمنبر الذي أهداه للمسجد الناصر صلاح الدين الأيوبي الذي يمقته الشيعة كما هو معروف. إضافة إلى سرقة ثلاث شعرات وجزء من ضرس الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على مرأى من العالم الإسلامي. واستخدم الشبيحة كذلك مئذنة الجامع لبث أغان وأناشيد تمجد بشار الأسد وإيران.

 

مرهف مينو | مصدر