أطلقت شرطة مكافحة الشغب في فرنسا الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت ومدافع المياه اليوم السبت (كانون الأول 2018) خلال اشتباكات مع محتجي “السترات الصفراء”، الذين يحاولون كسر الأطواق الأمنية في شارع الشانزليزيه في باريس.

من هم أفراد “السترات الصفراء” في فرنسا؟

وحركة السترات الصفراء هي تمرد شعبي عفوي، وليس لهؤلاء المحتجين قائد وهم ينظمون أنفسهم عبر الإنترنت بصفة أساسية، وتظاهروا لثالث يوم سبت على التوالي احتجاجا على رفع أسعار الوقود.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت اليوم السبت 122 شخصاً وسط مخاوف من تسلل مجموعات تنتمي لأقصى اليمين وأقصى اليسار إلى حركة “السترات الصفراء”.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب للصحفيين “نحن ملتزمون بالحوار ولكن نريد أيضا احترام القانون… أنا مصدوم من الهجمات على رموز فرنسا”.

ونقلت وكالة أنباء بلومبرغ عن فيليب قوله إن في أنحاء فرنسا هناك نحو 36 ألف محتج وفي باريس هناك 5500 محتج، شاركوا في الأسبوع الثالث من الاحتجاجات التي يتم تنظيمها في جميع أنحاء البلاد.

وقال فيليب إنه “صدم” جراء الرسم الغرافيتي على قوس النصر والاحتجاجات العنيفة حول مقبرة الجندي المجهول في باريس، حيث اجتمع قادة العالم قبل ثلاثة أسابيع للاحتفال بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.

وأضاف أن “العدد الكبير ” للاعتقالات يوضح كلا من “العنف الذي يتم ممارسته ضد الشرطة وعزمنا على عدم التهاون مع أي شيء”. وتابع أنه في حين يجب الدفاع عن حرية التعبير، يجب أيضا احترام القانون.

وأغلق محتجو السترات الصفراء طرقا خلال المظاهرات التي بدأت قبل أكثر من أسبوعين في مختلف أنحاء فرنسا فيما يمثل أحد أكبر وأطول التحديات التي واجهت الرئيس إيمانويل ماكرون منذ توليه منصبه قبل 18 شهرا.

وفي باريس اشتبك محتجون ملثمون مع الشرطة في شارع الشانزليزيه وألقوا مقذوفات، وقالت الشرطة إن ستة من رجال الشرطة و14 محتجا أصيبوا.

وقالت الشرطة إن هناك 582 من المتاريس في فرنسا وتم إغلاق مطار نانت في غرب فرنسا لفترة قصيرة بعد أن وصل المحتجون إلى مدرج إقلاع وهبوط الطائرات.

وتجمع نحو ألفي شخص من محتجي السترات الصفراء قبل ظهر اليوم السبت تحت قوس النصر في أول شارع الشانزليزيه وغنوا النشيد الوطني الفرنسي وهتفوا باستقالة ماكرون.

وبعد ساعات من المناوشات في الصباح بدا أن الشرطة نجحت في إخلاء المنطقة حول قوس النصر ولكن مثيري الشغب والمحتجين السلميين عادوا. واندلعت اشتباكات في شوارع متاخمة أيضا حيث جرى تهشيم نوافذ سيارات وتم إشعال النيران في سيارتين على الأقل.

وقال مسؤولون إنهم يتوقعون انتشار نحو خمسة آلاف من أفراد الشرطة في باريس مقابل نحو ثلاثة آلاف يوم السبت الماضي.

وسيجري نشر خمسة آلاف شرطي آخرين عبر البلاد تحسبا لاحتجاجات أخرى من متظاهري السترات الصفراء.

وكالات | زمان مصدر