قال فرناندو أرياس، الرئيس الجديد لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، اليوم الاثنين (26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018) إن منظمته ستحقق في مزاعم عن وقوع هجوم بالغاز في مدينة حلب السورية أسفر عن إصابة 100 شخص يوم السبت، حسب تقارير.

Syrien Mutmaßlicher Gas-Angriff in Aleppo (picture-alliance/AP Photo/SANA)

وكشف أرياس أن دمشق طلبت من منظمته إرسال وفد إلى الموقع لتقصى الحقائق. وذكر أن المنظمة اتصلت بإدارة الأمن بالأمم المتحدة لتحديد مدى إمكانية إرسال الفريق، مشيرا إلى أنها تدرس الوضع الأمني قبل احتمال أجراء تحقيق في الهجوم الكيماوي المفترض في مدينة حلب، التي يسيطر عليها النظام السوري مساء السبت.

واتهم النظام السوري وروسيا مقاتلي المعارضة بإطلاق غاز الكلور في حلب. وقال مسؤول في قطاع الصحة في حلب إن الضحايا يعانون من صعوبات في التنفس والتهابات في العين وأعراض أخرى مما يشير إلى استخدام غاز الكلور.

وقالت روسيا أن الهجوم جاء من موقع في المنطقة العازلة، التي يقع الجزء الأكبر منها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً). ويعد هذا أحدث اتهام بحدوث هجوم كيماوي في سوريا، التي تشهد حربا منذ سبع سنوات. وعلى الفور شنت روسيا غارات جوية على المنطقة العازلة قرب آخر معاقل المعارضة في إدلب.

Syrien Russischer Soldat in der Provinz Idlib (Getty Images/AFP/G. Ourfalin)

وبموجب سلطات جديدة، تم إقرارها في حزيران/ يونيو الماضي، فإنه بات بوسع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ليس تحديد ما إذا كان هجوم بالأسلحة الكيماوية قد وقع فحسب، بل تحديد الطرف المسؤول عنه أيضا. وكانت هذه مسؤولية بعثة مشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة الأسلحة الكيماوية إلى أن اعترضت روسيا قبل عام على مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي لتمديد تفويضها.

وخلصت تحقيقات سابقة للبعثة المشتركة إلى أن قوات النظام السوري استخدمت غازي الكلور والسارين عدة مرات في الحرب الأهلية، في حين اتضح استخدام تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلاميا باسم “داعش” غاز خردل الكبريت مرة واحدة.