اتَّهمت منظمة العفو الدولية ، السعودية، الثلاثاء 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، تعذيب النشطاء السعوديين ، منهم بعض المدافعات عن حقوق الإنسان المعتقلات منذ مايو/أيار الماضي، وتعرضهم للتحرش الجنسي.

وثمة أكثر من 12 ناشطة حقوقية معتقلة دافعت معظمهن عن حق المرأة في القيادة وإنهاء نظام ولاية الرجال في المملكة، غير أنه جرى إطلاق سراح بعضهن منذ ذلك الحين.

وكانت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة طالبت الشهر الماضي بالإفراج الفوري عن ست مدافعات عن حقوق الإنسان، قالت إنّهن ما زلن محتجزات في المملكة بمعزل عن العالم الخارجي.

وجاءت اعتقالات مايو/أيار، في أعقاب حملة على رجال الدين والمفكرين والنشطاء، في سبتمبر/أيلول 2017، في محاولة على ما يبدو لإسكات المعارضين المحتملين لحاكم السعودية الفعلي، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتأتي مزاعم تعذيب النشطاء السعوديين بينما تواجه السعودية غضباً دولياً بشأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية المملكة في إسطنبول.

تعذيب النشطاء السعوديين بـ «الصعق الكهربائي والجلد «

وقالت العفو الدولية ومقرها لندن، في بيان الثلاثاء، إن شهادات ثلاثة أفراد جمعتها المنظمة تشير إلى أن بعض النشطاء المعتقلين «تعرضوا للتعذيب مراراً بالصعق الكهربائي والجلد«، مما ترك بعضَهم «غير قادر على السير أو الوقوف بشكل سليم». وذكرت المنظمة كذلك أن بعضهم تعرض للتحرش الجنسي.

وقالت لين معلوف، مديرة أبحاث الشرق الأوسط بالمنظمة في بيان «بعد أسابيع قليلة فقط من قتل جمال خاشقجي بطريقة وحشية، تكشف هذه التقارير الصادمة عن تعذيب النشطاء السعوديين وتعرضهم للتحرش الجنسي وغيره من أشكال إساءة المعاملة -إن صحت- عن مزيد من انتهاكات السلطات السعودية الشائنة لحقوق الإنسان».

ولم يتسن لرويترز التحقق من المزاعم، ولم يوضح بيان العفو الدولية هوية الأفراد الذين أدلوا بشهاداتهم. ولم يرد مكتب التواصل الحكومي بالسعودية على طلب للتعليق.

بينما تصرّ الرياض على إنكار استخدام التعذيب

وسبق أن أنكرت الرياض تعذيب النشطاء السعوديين وقالت إن الاعتقالات جاءت على أساس اتصالات مريبة بكيانات أجنبية، وتقديم دعم مالي «لأعداء خارجيين».

وأنهت الحكومة السعودية، في يونيو/حزيران الماضي، حظراً دام لعقود على قيادة النساء للسيارات، في إطار حملة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وتعزيز الانفتاح الاجتماعي.

لكن بينما أشاد كثيرون بإنهاء الحظر على قيادة النساء، باعتبار ذلك دليلاً على نهج تقدمي جديد، فقد رافقته حملة على المعارضة.

ويقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قتل خاشقجي جاء بأمر من «أعلى المستويات» في الحكومة السعودية، لكن لم يوجه اتهاماً مباشراً للأمير محمد بن سلمان. وتنفي السعودية أن يكون ولي العهد أمر بالقتل.