يحلم الكثيرون أن يمتلكوا الجنسية الأميركية أو غيرها من جنسيات الدول المتقدمة الغنية، ولكن هناك دولاً أقل شهرة، وربما لم تسمع حتى عنها، ولكن سكانها يعيشون في رفاهية يتمناها حتى سكان الدول الكبرى.

فمن المفارقات أن كثيراً من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل القومي، هي دول صغيرة للغاية لا تكاد تظهر على الخريطة، ولا تمتلك ثروات طبيعية ولم يكن لديها قوة عسكرية لتنهب دولاً أخرى كما فعلت الدول الاستعمارية.

إذ تتسم هذه الدول بقلة عدد سكانها وثرائها في الوقت ذاته، وهي أشبه بجرز صغيرة ممتلئة بالأموال، وتثير الحسد لدى كثير من جيرانها خاصة الفقراء.

يمكن أن نجد أمثلة على ذلك في أوروبا أو في جزر نائية في البحر الكاريبي، بعضها بلدان مستقلة وأخرى تابعة لدول أخرى، حسب ما ورد في تقرير لموقع InfoBaeالأرجنتيني.

إليك ست من الدول الأصغر والأكثر ثراءً في العالم

في هذا التقرير، سنتحدث عن ست مناطق وبلدان صغيرة جداً، ولكن تتميز بارتفاع كبير في الدخل الفردي الإجمالي لدى أفرادها، ولنعرف من أين تأتي هذه الدول الصغيرة بثرواتها الطائلة.

و السمات الرئيسية لها هي امتلاكها مناظر طبيعية جميلة، ولديها ثروات كبيرة، حققتها بفضل طبيعة اقتصادياتها الفريدة الأمر الذي ينعكس على الدخل الفردي لدى سكانها.

1- جزر البهاما: وجهة سياحية مفضلة بسبب هذه الشواطئ

من المعروف أن جنة البهاما تعد واحدة من أكبر الوجهات لقضاء العطلات بسبب شواطئها المذهلة.

مصدر دخلها الرئيسي هو السياحة، ويقدر عدد سكانها بـ377 ألف نسمة.

كما تعد جزر البهاما إحدى الملاذات الضريبية الشهيرة.

وهو انعكاسٌ للسياحة وعدد الأشخاص الذين يختارون هذه الوجهة لقضاء العطلات.

2- إمارة أندورا: 34 سائحاً لكل مواطن

تقع أندورا -التي يطلق عليها رسمياً إمارة أندورا- في جبال البرانس في جنوب غرب أوروبا ولا تطل على البحر.
وحقيقة أنها محاطة بإسبانيا وفرنسا تجعل الإقليم وجهة للسياح للاستمتاع بمزيج من الثقافات.

يبلغ تعداد سكانها 85 ألفاً و470 شخصاً، ويقابل كل ساكن حوالي 34 سائحاً سنوياً.

ويعود الفضل في ذلك إلى ما يقرب من 300 فندق و400 مطعم تدر دخلاً ضخماً عن طريق السياحة، التي تعد النشاط الرئيسي هناك.

3- أيسلندا: الحيتان والينابيع من أسباب ثرائها

يبلغ عدد سكانها 322 ألفاً و529 نسمة ومساحتها 100 ألف و3 آلاف كيلومتر مربع، وهي واحدة من أقل الدول سكاناً في أوروبا.

في السنوات الأخيرة شهدت أيسلندا نمواً في قطاع السياحة بسبب الشعبية التي اكتسبتها البلاد.

ويعود الفضل في ذلك إلى المناظر الخلابة والينابيع الساخنة الطبيعية، فضلاً عن أماكن مشاهدة الحيتان التي تجذب ملايين الزوار كل عام.

ومع النمو المستمر لاقتصادها، وصل دخل الفرد فيها إلى 52 ألفاً و423 دولاراً.

4- سان مارينو: تنوع اقتصادي يشمل الصناعة والخدمات

هي من أصغر ثلاث دول في أوروبا بعد الفاتيكان وموناكو.

قد  تبدو هذه الدولة الصغيرة نقطة، غير ظاهرة في خريطة العالم، ولكن تاريخها وجغرافيتها تجعلها وجهة فريدة تحتوي على كنوز من جميع الأنواع.

هذا هو السبب في أن دخل الفرد هناك يبلغ 62 ألفاً و189 دولاراً، مما يجعل هذا البلد الصغير ضمن أغنى دول العالم على الرغم من مساحة أراضيه بالغة الصغر.

5- برمودا: تتبع التاج البريطاني وتعتمد على السياحة الفاخرة

تتبع برمودا التاج الملكي البريطاني في شمال المحيط الأطلسي.

وتعد السياحة ثاني أكبر صناعة هناك، ويقدر أن حوالي ربع مليون مسافر يتوجه إليها كل عام.

مع عدد سكان يبلغ 65 ألفاً و24 نسمة، تمكنت برمودا من جعل السياحة الفاخرة واحدة من الأنشطة الرئيسية التي تُدرّ الملايين كل عام.

ويسجل دخل الفرد في برمودا رقماً هائلاً، إذ يبلغ 89 ألفاً و795 دولاراً.

6- لوكسمبورغ: ثراؤها ينبع من الصناعة والقطاع المصرفي

نختتم جولتنا بدوقية لوكسمبورغ الكبرى التي تحيط بها فرنسا وألمانيا وبلجيكا.

بفضل موقعها في وسط أوروبا وقربها من البلدان الأخرى التي تعد من أكثر المناطق التي تتم زيارتها في القارة، ازداد تدفق السياح وعدد الزوار بنسبة 0.7٪ في آخر عام.

وتعد لوكسمبورغ من بين أصغر عشر دول في العالم ويبلغ عدد سكانها 500 ألف نسمة فقط.

ويستمتع سكان لوكسمبورغ بثالث أعلى معدل للناتج المحلي الإجمالي للفرد في العالم بعد قطر وماكاو (إقليم صيني)، إذ يبلغ أكثر من 109 آلاف دولار، وفقاً لإحصاءات صندوق النقد الدولي لعام 2017.