أفرج بكفالة أمس الخميس (15 تشرين الثاني) عن المفكر الإسلامي طارق رمضان المعتقل في فرنسا منذ شباط/ فبراير الماضي بتهمة اغتصاب امرأتين، فيما يستمر التحقيق في التهم الموجهة إليه، بحسب ما صرح محاميه لوكالة فرانس برس.

وأصدرت محكمة استئناف في باريس قراراً لصالح رمضان (56 عاماً) بعد أن قدم المحامي مرافعته بشأن الإفراج عن موكله. وحددت كفالة الإفراج عنه بمبلغ 300 ألف يورو (340 ألف دولار) وتفرض عليه تسليم جواز سفره وإثبات وجوده في مركز للشرطة مرة كل أسبوع.

وتساءل أثناء جلسة الاستماع إليه التي تعتبر أول ظهور علني له منذ اعتقاله “إلى أين سأهرب؟”.

وينفي رمضان تهم اغتصاب امرأتين في 2009 و2012. وإحداهن هي امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة، قال الإعلام أن اسمها “كريستيل”، بينما الأخرى هي الناشطة النسوية هند العياري.

ولكن الشهر الماضي أجبر رمضان على التراجع عن تأكيداته بأنه لم يكن له أي اتصال جنسي بالمرأتين مطلقاً، بعد أن كشف خبير عن 399 رسالة نصية بين رمضان وكريستيل تضمن بعضها خيالات جنسية عنيفة مفصلة. وبعد ذلك قال رمضان إن الاتصال الجنسي كان “بالتراضي المتبادل”.

البقاء في فرنسا والدفاع عن النفس

وفي المحكمة قال رمضان إنه لا ينوي أن يكون فاراً من العدالة، وقال إن إصابته بالتصلب اللويحي تعني أنه يجد صعوبة في المشي بعد 10 أشهر من السجن.

وأضاف للقضاة في رابع محاولة للحصول على الحرية “سأبقى في فرنسا وأدافع عن شرفي وبراءتي”. وقال “أريد منكم أن تتخذوا قراركم من ضميركم وليس لأن اسمي طارق رمضان وأعتبر شريراً في هذا البلد”.

ووصف المرأتين اللتين تتهمانه بأنهما كاذبتان تسعيان إلى استقطاب اهتمام الإعلام لمصلحتيهما.

ورمضان متزوج وله أربعة أبناء، وهو حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وكان يعمل أستاذاً في جامعة أوكسفورد إلى حين إجباره على الاستقالة عندما ظهرت اتهامات الاغتصاب العام الماضي.