كشف خبير ألماني في شئون الشرق الأوسط، عن مدى تأثير قانون العفو العام الذي أصدره “نظام الأسد” للفارّين من الخدمة العسكرية الإلزامية، على أوضاع اللاجئين.

وأوضح مدير معهد “غيغا” لدراسات الشرق الأوسط بألمانيا، أندري بانك، أن غاية “نظام الأسد” من هذه الخطوة هي الترويج لصورة يريد أن يظهرها “بشار” للخارج، حسبما أورد موقع “دويتشه فيله”.

وقال “بانك” مفسرًا: “يريد (الأسد) أن يرسل إشارة إلى المجتمع الدولي والسوريين في الخارج، مفادها أن الحرب في سوريا في مراحلها النهائية، وأن مرحلة جديدة على وشك أن تبدأ”، وتابع بقوله: “يريد (الأسد) أن يخبر اللاجئين السوريين في الخارج بأن البعض منهم فقط مرحب به”.

وأشار “بانك” إلى أن هذا القانون لا يشمل الذين قاتلوا ضد النظام، أو انضموا للمعارضة، في الوقت نفسه يصعب على “نظام الأسد” تحديد اللاجئين الذين يرغب بعودتهم، هل هم من الفارّين من الخدمة العسكرية فقط، أم ممن حاربوه في صفوف المعارضة.

ويقول “بانك” “من خلال خلق هذا التمييز بين السوريين الذين هربوا من الخدمة العسكرية وبين الذين حملوا السلاح يحاول نظام الأسد، خلق انقسام في صفوف الجالية السورية التي تعيش في الخارج”.

وفي نفس السياق؛ أضافت مديرة مكتب الشرق الأوسط لمؤسسة “هاينريش بول” الألمانية، بينته شيلر، أن “عمليات الاستجواب الدقيقة والاعتقال والاختفاء القسري مستمرة في المناطق التي يسيطر عليها النظام”، مشددة على أن “هذا يحدّ من التوقعات بحسن نية النظام عند التحقق من ملفات الفارّين”.

صحف