في رقعةٍ نائية في الصحراء جنوب سوريا ، تمكَّن نحو 50 ألف شخصٍ شردتهم الحرب التي شنها الاسد من الاستمرار على قيد الحياة، داخل مخيم الركبان للاجئين في بيئةٍ بدائيةٍ سنواتٍ دون أن تصل إليهم أية قوافل مساعدة، حتى الأسبوع الماضي.

يعيش هؤلاء في أكواخ بنوها بأنفسهم من الطين مُسقَّفة بأغطيةٍ بلاستيكية. وليس لديهم كهرباء ولا مياه جارية ولا صرف صحي ولا طرق، لديهم فقط عيادة صغيرة واحدة و4 مدارس صغيرة.

كان سكان مخيم الركبان للاجئين قد طُرِدوا من منازلهم عندما سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على غالبية مناطق شرق سوريا بدايةً من عام 2014. لكنَّ نظام الأسد الذي استعاد السيطرة على أراضيهم يرفض عودتهم.

لا شيء ينمو على الأرض القاحلة التي يشغلونها على طول الحدود الأردنية، لكنَّ سكان الأكواخ كانوا قادرين على الاعتماد على المهربين، للحصول على معظم طعامهم وأدويتهم حتى الشهر الماضي تشرين الأول 2018، عندما أغلق النظام في دمشق طرق التهريب.

صراع روسي – أميركي، والضحية أطفال يموتون جوعاً

وفي ظل التقارير التي تفيد بأنَّ الأطفال يموتون من سوء التغذية -إذ أبلغ أحمد أبو كريم، المعلم بإحدى المدارس، موقع The Daily Beast الأميركي أنَّه على علمٍ بوقوع 4 حالات من هذا النوع الشهر الماضي (أكتوبر/تشرين الأول 2018- زادت الضغوط على الولايات المتحدة وروسيا لإرسال المساعدات الإنسانية عبر قوافل الأمم المتحدة.

لكن لأنَّ كل دولةٍ منهما لا تثق بخطط الطرف الآخر طويلة المدى في سوريا، دخل الطرفان في نوعٍ من الجدال الصاخب.

لا مجال لأن تتهرب الولايات المتحدة من مسؤوليتها عن مخيم الركبان للاجئين ، لأنَّه يقع بأكمله في نطاق منطقة أمنية تسيطر عليها قوات التحالف الأميركي وتحيط بقاعدة التنف العسكرية، التي أقيمت لمحاربة مقاتلي داعش.

لكن لأسباب لا يبدو أنَّ أحداً يستطيع تفسيرها، لا يوفر التحالف الغذاء لسكان “الركبان”، ولا حتى يوفره الأردن، حليف الولايات المتحدة، الذي أغلق حدوده المتاخمة لـ “الركبان” بدعوى الخوف من تسلل عناصر داعش إليه.

ومن ثم، كان الخيار الوحيد أمام الأمم المتحدة هو البدء بتوصيل المساعدات من العاصمة السورية دمشق عبر منطقة تسيطر عليها الحكومة السورية، ثم إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، وهو المسار الذي تكاد تكون السياسات المتعلقة به على نفس درجة خطورة الطرق التي يشملها.

من جانبهما، استغلت دمشق وموسكو الفرصة للطعن في شرعية الوجود الأميركي بسوريا، وأرسلتا استفساراً تلو الآخر للاستعلام عن مدى سلامة مرور القافلة داخل المنطقة الأمنية الأميركية البالغ طولها 55 كيلومتراً؛ ما أدى إلى تأخير تسليم المساعدات في معظم أوقات السنة.

ورغم أنَّ الولايات المتحدة قدمت ضماناتٍ أمنية للمنطقة، فإنَّها لم تمتد لتشمل المخيم نفسه.

فهم يعيشون في أرض قاحلة كأنها “كوكب منسي”

تبدو “الركبان” كأنَّها منطقة تقع في أقصى بقاع الأرض، أو بالأحرى تشبه أحد تلك المواقع البعيدة على الكواكب المنسيَّة في فيلم “حرب النجوم”.

يريد جميع من في مخيم الركبان للاجئين المغادرة. هذا ما قاله قادة المخيم لمسؤولي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة، والذين رافقوا أول قافلة رئيسية وصلت إلى “الركبان” السبت 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

لكنَّهم يريدون المغادرة بكرامة، مع الحفاظ على حقوقهم ومعاملتهم معاملةً إنسانية إذا كانت هناك وسيلة للخروج.

وصلت القافلة التي كانت تضم 78 شاحنة مساعدات إلى نقطة انطلاق على بُعد بضعة أميالٍ من المخيم، بعد رحلة استغرقت 7 ساعات من دمشق، توقفت خلالها عند عدة نقاط تفتيش وخطوط عبور يديرها النظام السوري والولايات المتحدة.

وزِّعَت حزم الغذاء للعائلات، وأعطى أطباء من وزارة الصحة السورية آلاف الأطفال لقاحاتٍ مضادة للحصبة وفيروس شلل الأطفال. لكن ليس هناك ما يضمن عدم تكرار الأزمة ذاتها عندما تحاول منظمة الأمم المتحدة الوصول إلى المخيم مرةً أخرى في ديسمبر/كانون الأول 2018.

فأول قافلة مساعدات وصلت مخيم الركبان للاجئين استغرقت 9 أشهر من الترتيب!

فعندما أعطى نظام الأسد في النهاية الإذن للأمم المتحدة بتوصيل المساعدات في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2018، أُجبرت الأمم المتحدة على تعليق العملية بعد أن حذرتها روسيا من “خطر الهجوم” على القافلة داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة.

وهكذا، بدأ تبادل الاتهامات، وبدأ عدد الوفيات في التصاعد.

من جانبها، اتهمت وزارة الدفاع الروسية الولايات المتحدة بأنَّ “تصرفاتها غير المسؤولة” تسببت في خلق “وضع  إنساني كارثي” في الحرب السورية .

ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي إنَّ روسيا ونظام الأسد قد انخرطا في “حملةٍ خبيثة… لتشويه الحقيقة على أرض الواقع وعرقلة العمليات الإنسانية”.

ويقول مسؤولون أميركيون إنَّه لم يكن هناك تهديد بتعرض قافلة المساعدات لهجوم.

وقال العقيد بيل أوربان، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: “هناك مجموعتان من المقاتلين في المنطقة: قوات التحالف، ومقاتلون سوريون تم التأكد من هويتهم ويُعرَفون باسم (جيش مغاوير الثورة)”.

أفراد “جيش المغاوير” مسلَّحون، يدفع لهم التحالف الدولي أجورهم ويعملون تحت قيادته، ويسيطرون كذلك على نقاط تفتيش ولديهم مواقع عسكرية في جميع أنحاء المنطقة.

وقال أوربان لموقع The Daily Beast: “عندما تأتي مجموعة مسلحة أخرى من المنطقة منزوعة السلاح، ندمجها معنا”.

لكن، لم يُجر المسؤولون الأميركيون أي نوعٍ من التعداد للأفراد داخل مخيم الركبان للاجئين المؤقت، والذي قد يكشف عمَّا إذا كان هناك مقاتلون سابقون من داعش مختبئين هناك.

مع العلم أن المنطقة خاضعة للسيطرة الأميركية

والسؤال الذي لم يُجب عنه المسؤولون الأميركيون هو: لماذا اختاروا الاعتماد على شحنات الأمم المتحدة، على الرغم من شهورٍ من التأخيرات الأمنية البيروقراطية والمزعومة التي تسبب فيها خصومهم؟

وبما أنَّ الركبان تقع داخل منطقة حظر عسكرية أميركية، فلماذا أعطت إدارة ترامب حق الاعتراض لروسيا والرئيس السوري بشار الأسد بدلاً من أن تأتي بحلٍّ من عندها؟ في عام 2014، على سبيل المثال، أرسلت إدارة أوباما جواً إمداداتٍ إلى الأيزيديين المحاصَرين في جبل سنجار بالعراق، بدلاً من انتظار وصول الأمم المتحدة إليهم.

ويقول آرون لوند، الخبير في شؤون سوريا والزميل بمؤسسة القرن الأميركية: “إذا كنت مكان الولايات المتحدة وحليفتك الأردن لن تقدم هذه المساعدات، فعليك في هذه الحال -إذا أردت أن تُغَذِّي هؤلاء الأشخاص- أن تفعل ذلك بنفسك. فبإمكان الولايات المتحدة أن تُدخِل المساعدات أو تسقطها بالمظلات”.

وأضاف أنَّ الولايات المتحدة يقع على عاتقها أيضاً التزام قانوني دولي لرعاية المدنيين. وقال: “الأميركيون يسيطرون فعلياً على المنطقة. إذا كنتَ تحتل المنطقة، فإنَّك تتحمل مسؤولية الأشخاص الخاضعين لسيطرتك”.

وأخبر مسؤول أميركي موقع The Daily Beast بأنَّهم قد يلجأون في النهاية إلى هذا الحل، بحيث يُسقِط التحالف المساعدات من الجو إذا ما تسبب مسؤولو الأسد وروسيا في تأخير الشحنات المستقبلية، في الوقت الذي تتردد فيه الأردن في السماح بتوصيل شحنات المساعدات عبر حدوده.

ولفت المسؤول الأميركي إلى أنَّ الهدف النهائي للتحالف هو إخراج 50 ألف شخصٍ أو نحو ذلك من مخيم الركبان للاجئين الصحراوي؛ حيث إنَّ مخيم الركبان ليس مجهزاً ليستمر فترة طويلة.

لا ماء ولا كهرباء ولا صرف صحياً، مجرد صحراء!

حتى بالنسبة إلى أكثر مسؤولي المساعدات الإنسانية خبرةً، فإنَّ مخيم الركبان يعد موقعاً نائياً لا مثيل له.

وفي هذا الصدد، قال أجمل خيبري، نائب ممثل قضايا الحماية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: “إنَّه ليس مخيماً، يمكن أن أسميه مستوطنة مؤقتة”.

يغطي مخيم الركبان للاجئين مساحة تزيد على 28 كيلومتراً مربعاً، وليست به أي بنية ولا تخطيط ولا توجد هيئة ترعاه، ولا توجد شوارع ولا مواسير للصرف الصحي ولا صناديق لجمع القمامة ولا كهرباء.

ولكي يقضي الناس حاجتهم، يحفرون حفرةً في الأرض.

ولم يكن من الواضح كيف يحصل السكان على الخشب ليحرقوه بغرض التدفئة. وقال خيبري: “قالوا إنَّهم كانوا يحصلون على الخشب من الخارج. لقد طوروا وسائل للتكيف”.

ونظراً إلى أنهم يعيشون في الصحراء، يتعرض سكان “الركبان” لدرجات حرارة وطقس متطرفين، لكن أسوأ ما يواجهونه العواصف الرملية، التي تعيق رؤية كل شيء في طريقهم وتخنقهم.

واشتكت النساء في المخيم من أنَّ عاصفةً رملية هبَّت قبل 3 أسابيع فقط وكانت واحدة من أسوأ العواصف التي تعرضن لها. وقال خيبري: “أخبرتني الكثيرات منهن عن هذه العاصفة.

كان الأمر مؤلماً للغاية. قالت إحداهن إنهَّا كانت كارثية، وقالت أخرى إنَّها كانت مروِّعة”.

وهناك ما يشبه المعاملات التجارية في المخيم. فعلى سبيل المثال، يمكن شراء الطوب الطيني، الذي يصل حجم الواحدة منه إلى ما يقرب من متر مربع، من المقاولين مقابل ما يعادل 7 سنتات أميركية لكل طوبة.

وتجول الدراجات النارية في الطرق غير الممهدة، وكذلك الشاحنات الصغيرة، لكنَّ خيبري لم يشاهد سيارات.

لكن سكان مخيم الركبان للاجئين قادرون على “التكيف” مع الظروف

قال خيبري: “زرتُ ما يسمونه ممر التسوق”. كان هناك ما بين 50 و60 محلاً تجارياً تبيع بضائع مختلفة، ما بين صيدليات، وصالونات حلاقة، ومحل جزارة يبيع لحم خراف يربيها الرعاة البدو في المنطقة، وتوجد أيضاً محلات لبيع الخضراوات. وهناك متجر صغير مزود بهوائي صغير يوفر خدمة الإنترنت.

وأضاف أنَّ البضائع المعروضة للبيع في مخيم الركبان للاجئين جلبها في الغالب تجار أو مهربون، وتعد الأسعار باهظة مقارنةً بالمعايير المحلية، إذ كان يبلغ سعر خبز بيتا السوري 250 ليرة سورية، أو نحو 49 سنتاً أميركياً، أي 5 أضعاف تكلفته في دمشق.

وقال السكان المحليون إنَّ سبب الأزمة التي حدثت في الشهر الماضي تشرين الأول 2018 هو أنَّ النظام السوري أغلق طرق التهريب، ما حدَّ بشدة من تدفق السلع وأدى إلى رفع الأسعار.

وقال خيبري إنَّ أخبار المخيم ليست كلها سلبية، مشيراً إلى أنَّ الناس كانوا يرتدون ملابس “كالمعتاد… فلم أرَ أناساً يرتدون ملابس ممزقة”.

لكن ذلك لم ينقذهم جميعاً، خاصة الأطفال

وبالنظر إلى البيئة القاسية التي يعيشون فيها، والوفيات التي أُبلِغ عنها مؤخراً، قال إنَّ الناس بدوا أصحَّاء نسبياً. لا يوجد طبيب في المخيم، لكن هناك 14 ممرضة مُدربة.

ولا يوجد مستشفى، لكن هناك مستوصف محلي. ونقل عن شيوخ القبائل قولهم إنَّ معظم الوفيات التي لم تكن لأسبابٍ طبيعية شملت المواليد الجدد.

وقال إنَّ الشيوخ لم يعطوه أي أرقام عن وفيات الرضع. لكنَّ اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو جمعية خيرية سورية تقدم المساعدات الطبية، ذكر في نشرته لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2018، أنَّ 15 شخصاً من المقيمين في مخيم الركبان للاجئين ماتوا بسبب نقص الرعاية الطبية.

في حين أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، بأنَّ طفلاً يبلغ من العمر 5 أيام وطفلة تبلغ من العمر 4 أشهر توفيا في أكتوبر/تشرين الأول 2018، بسبب عدم تمكنهما من الوصول إلى مستشفى.

مخيم الركبان.. “مستوطنة” على مدى 5 سنوات

ظل مخيم الركبان للاجئين موجوداً كمستوطنة على مدى 5 سنواتٍ على الأقل، وكان في البداية بمثابة محطةٍ للنازحين إلى الأردن من شرق وجنوب سوريا.

وأوضح خيبري أنَّه عندما احتل داعش مدينة تدمر القديمة في يونيو/حزيران 2015، نزح الكثير من سكانها إلى المخيم، في حين جاء آخرون إلى المخيم من مدينة دير الزور على الحدود العراقية، ومن محافظة حمص الشرقية. وحافظ الناس في المخيم على انتماءاتهم القبلية، ويعيشون هناك في تجمعاتٍ تضم أعضاء قبائلهم.

وتعكس مدينة تدمر مدى تعقيد الحرب السورية، إذ قال سكان محليون إنَّ نظام الأسد كانت لديه حاميةٌ عسكرية قوامها 10 آلاف جندي من قوات الأمن بالمدينة، لكنَّه لم يهتم إلا بتقديم مقاومةٍ رمزية لتقدُّم داعش باتجاهها، وتركها تقع بيد التنظيم في أقل من أسبوع.

وكان هذا هو النمط الذي اتبعته قوات النظام في انسحابها من المدن والقرى بشرق سوريا.

واستعاد النظام السيطرة على تدمر في مارس/آذار 2016، لكنَّه خسرها مجدداً في ديسمبر/كانون الأول التالي، واستمرت تحت سيطرة داعش حتى استعادت قوات النظام السيطرة عليها في العام التالي.

وفي خضم تلك الفوضى، نزح تقريباً جميع السكان السُنَّة، ما خلَّص الأسد من فئةٍ كانت أغلبيتها تعارض نظامه، وفي الوقت نفسه فتح طريقاً لممر إمداداتٍ إيراني يصل حتى البحر المتوسط.

وهم ممنوعون من العودة إلى مدينتهم

واليوم، أصبحت تدمر مجرد جزء في منطقةٍ واسعة من سوريا، خالية من سكانها السُنَّة الذين كانوا يمثلون الأغلبية فيها، ويقول السكان السابقون إنَّهم غير مرحَّبٍ بعودتهم إلى المنطقة.

إحدى المقابلات التي أثرت بشدة في خيبري كانت مع شيخٍ من قبيلة بني خالد، حدَّثه ببساطة وبوضوح عن الحياة التي تركوها خلفهم.

قال الشيخ، الذي بلغ الستينيات من العمر: “لم تكن لدينا علاقة بهذا الأمر”، مشيراً إلى الانتفاضة ضد نظام الأسد في 2011.

وأضاف الشيخ: “نزحنا بسبب داعش. ومشينا حتى وصلنا إلى هنا. نريد العودة إلى حياتنا. لا تربطنا أية علاقات بأي جماعات مسلحة غير رسمية، ولا نريد أن تربطنا أية علاقةٍ بتلك الجماعات. أريد فقط لقبيلتي أن تعود”.

وتابع الشيخ: “لم أكن غنياً، لكن كانت لدي كرامة وشرف. وكذلك كانت قبيلتي. أريد استعادة هذا، نريد العيش باحترام. كانت لدينا مدارس، ومدرسون، وكل شيء. كانت لدينا كرامة”.

وفي لقاءٍ مع بعض المراهقين، قال شاب كان يرتاد مدرسة في حمص، إنَّ هدفه كان دراسة الأدب بالجامعة. وفي هذه اللحظة، قال خيبري: “قال أصدقاؤه المحيطون به إنَّه سيصبح شاعراً”.

لكنَّ الشاب المقيم في مخيم الركبان للاجئين تدخّل وأضاف: “كل حلمي هو أن أعود وأدرس وأصبح مدرساً”.

وأخبرته ليلى (9 أعوام تقريباً) بأنَّ أسعد أوقات يومها هو حين تذهب إلى المدرسة، حتى لو كان ذلك يعني مجرد حصة رياضيات واحدة في مدرسة بها فصل واحد فقط.

لكنَّها تقول إنَّها حين تعود إلى عائلتها كل يوم، “لا أجد شيئاً. أسمع فقط صوت حركة صفائح البلاستيك على السقف”.

وقال خيبري إنَّ كل من قابلهم كانت لديهم الرسالة نفسها: “لا يوجد حل لجعل هؤلاء البشر يظلون في مخيم الركبان. فكرامتهم وشرفهم وحقوقهم وإنسانيتهم لن تعود إلا إن حصلوا على فرصة العودة طوعاً وبأمان إلى حياتهم العادية”.