تزايدت الضغوط على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مع تقدم عدد من الأمراء السعوديين بطلب إلى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، بضرورة تقليل صلاحيات نجله “المتهور”، ومطالب بضرورة رفض تعيينه ملكا بعد والده.

وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد يفقد الكثير من صلاحياته. ونقلت عن مسؤولين غربيين قولهم إن بن سلمان أصبح عبئا ولا يمكن الاعتماد عليه في ملف إيران والتسوية السلمية بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وقال شخص مقرب من العائلة المالكة إن مجموعة صغيرة من الأمراء تقوم بالعمل ضد الأمير محمد الذي يعتقدون أنه عرّض موقف المملكة العالمي للخطر، من خلال عملية خرجت عن سيطرة البلاط الملكي بقتل جمال خاشقجي.
وحسب شخص استمع لشكاوى الأمراء وحوارات أقارب ولي العهد، فقد طالبوا العائلة المالكة ألا تصادق على تولي محمد العرش بعد وفاة والده.
وكتب نائب رئيس قسم الرأي في “واشنطن بوست” الأمريكية، جاكسون ديل، مقالا انتقد فيه التعاطي الإسرائيلي مع قضية خاشقجي، مسلطا الضوء على الأطراف التي تحاول مساعدة ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، على تفادي عواقب جريمة قتل جمال خاشقجي.

وأضاف: “من المثير معرفة من الذين سارعوا إلى مساعدته. فهنالك من بين هؤلاء زملاؤه من الطغاة العرب مثل حاكم مصر عبد الفتاح السيسي، وهنالك الانتهازيون من زعماء العالم مثل رئيس روسيا فلاديمير بوتين. وهنالك أيضا بنيامين نتنياهو”.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أمس، إن ضباطا في المخابرات الكندية استمعوا إلى التسجيلات الخاصة بخاشقجي.
وأضاف “نحن في نقاش مع حلفائنا فيما يتعلق بالخطوات القادمة تجاه السعودية “.
وأثار مقتل خاشقجي غضبا عالميا لكن دون تحركات ملموسة كثيرة من قبل القوى الكبرى ضد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، والداعم للخطط الأمريكية لاحتواء نفوذ إيران في الشرق الأوسط.
وأجرى وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، في الرياض الإثنين، محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في زيارة قالت لندن إنها تهدف لبحث قضية مقتل خاشقجي. وقال هانت قبيل توجهه إلى الرياض إنه “من غير المقبول أن تبقى ملابسات جريمة القتل هذه غير واضحة”.