هل يستحق حاسوب MacBook Air المحمول الجديد كل هذه الضجة المثارة حوله؟

«دانا والمان»، مسؤولة التحرير بموقع Engadget الأميركي المتخصص في التكنولوجيا، عرضت تجربتها الخاصة مع هذا الحاسوب، الذي يأتي بشاشة 13 بوصة كفئة وسط بين الجهاز الأصغر MacBook  ذي الـ12 بوصة والجهاز الأكبر ممثلاً في MacBook Pros .

تقييم والمان يعد نظرة أولية بالنظر إلى أنها حصلت على MacBook Air قبل فترة قصيرة وكان لديها أقل 3 أيام لاختباره، ولكنها تُعِد لتقديم تقييم أكثر شمولية، فيما بعد.

وما يزيد من أهمية تقييمها أن لديها الجيل السابق من حاسوب MacBook Air.

أولاً ستجد به المشكلة نفسها التي ستعانيها فور شرائك أي أجهزة MacBook

يُشعرك حاسوب MacBook Air الجديد بأنه مألوفٌ وغريبٌ على حدٍ سواء، حسبما تقول والمان.

ولكن كما هو الحال مع أجهزة MacBook السابقة، خُدش السطح المصنوع من الألومنيوم، في غضون أيام من إخراجه من علبته.

وMacBook Air هو أول جهاز ماك يكون له هيكل خارجي مصنوع بالكامل من الألومنيوم المعاد تدويره.

هذا رائع بالتأكيد، لكنك لن تلاحظ الفرق. وهذا شيءٌ جيد أيضاً.

ولدى حاسوب MacBook Air شاحن أقوى من الجهاز السابق

الجيل الجديد من حاسوب MacBook Air أكثر إحكاماً بكثير.

كما أنه لديه شاحن أكثر قوة يعمل بتقنية Thunderbolt 3 (تقنية لنقل البيانات بسرعة عالية).

وعندما تقلب الجهاز على ظهره، ستلاحظ أن الحافة السوداء المسطّحة على الظهر قد اختفت.

وهذا أمر جيد من وجهة نظر كاتبة التقرير.

والوزن من أفضل نقاط القوة لديه

الجهاز، الذي يبلغ وزنه نحو 1.25 كيلوغرام، أصبح أخفَّ وأنحف وأصغر من ذي قبل، بشكلٍ ملحوظ أيضاً.

كما صار حجمه أقل بنسبة تصل إلى 17% من حجم الطراز السابق، وفقاً لما ذكرته شركة Apple.

وهو الخيار نفسه الذي ستجده في جهاز MacBook Pro.

والشاشة أصبحت أفضل

ومن الأشياء الجيدة في حاسوب MacBook Air اختفاء تلك الحواف السميكة التي كانت تحيط بالشاشة يوماً ما في الجيل السابق.

وما تبقى في الجهاز الجديد هو الإطارات الأنحف فقط، مع شاشة واسعة عريضة بينهما.

تسمى هذه الشاشة ذات الـ13.3 بوصة «شاشة رِتينا» Retina Display.

وحتى أكون أكثر دقة، فإنها شاشة بإضاءة خلفية LED (شاشة الصمام الثنائي الباعث للضوء) ذات دقة تبلغ 2560 × 1600، أو 227 بيكسل لكل بوصة.

ولكن بصرف النظر عن دعاية آبل فإن الشاشة لا تتفوق على المنافسين

تقول شركة Apple إن هذه الشاشة تُظهر ألواناً أكثر بنسبة 48% مقارنة بالجيل السابق. بالتأكيد، سيكون كلا هذين التحديثين ملحوظاً إذا كان حاسوبك السابق من طراز MacBook Air الأقدم.

ولكن هذا التحديث رغم تفوقه على الجيل السابق لا يعني بالضرورة أن الشاشة ستتجاوز الأجهزة المنافسة، ولكنها تتماشى معها وفي المستوى نفسه تقريباً.

فهذه هي نفس تقنية الشاشة المستخدمة بالفعل في جهاز MacBook الذي يبلغ قُطرُ شاشته 12 بوصة.

في الحقيقة، هذا أحد الاختلافات الرئيسية بين هذه الشاشة وشاشة جهاز MacBook Pro: في مقابل المزيد من المال، تستخدم أعلى فئات أجهزة الحواسيب المحمولة من Apple الطيف اللوني من الفئة الاحترافية P3.

هل يعني ذلك أن MacBook Pro أفضل كثيراً؟

نعم، قد يكون MacBook Pro يتميز بشاشة أكثر تقدماً من جهاز MacBook Air.

ولكن لوحة المفاتيح ولوحة الاستشعار (لوحة اللمس) ومستشعر بصمة الإصبع الذي يعمل بتقنية Touch ID- كلّها هي نفسها في الجهازين.

وبالطبع، فإن MacBook Pro أعلى سعراً.

ولكن ماذا عن لوحة المفاتيح.. إنها مسطحة وصوتها أهدأ

المفاتيح والأزرار المضاءة من الخلف في جهاز MacBook Air، هي النسخة الثالثة من تصميم لوحة مفاتيح «الفراشة» من Apple، والتي تدَّعي أنها أكثر ثباتاً ودقة من الأزرار الناعمة المستخدمة في الطراز الأقدم.

إنها مسطحة، وتقول والمان عنها: «إنها تطلبت قدراً من الاعتياد في كل مرة، كنت أضع فيها جهازي القديم جانباً، للعمل على مراجعة لجهاز MacBook الأحدث».

ولكن الأمور تصبح أسهل مع مرور الوقت.

إذ تقول «يمكنني أيضاً أنْ أشيد بهذه المفاتيح، التي وإن لم تكن هادئة تماماً، فإنها تصدر صوتاً أكثر انخفاضاً وأكثر جمالاً مما اعتدتُه».

لوحة المؤشر (Trackpad).. ضخمة وتوفر مساحة لحركة اليد

تشكو الكاتبة، بشكل شخصي، من إيماءات اللمس الحساسة للضغط (Force Touch) من Apple، مثل الضغط على عنوان لمعاينته في الخرائط.

وتقول إنها لا ترى فائدة كبيرة منها.

في المقابل، فإن لوحة المؤشر الضخمة (Trackpad) توفر لك سطحاً كبيراً يعمل كـ»ماوس».

ويمكن الاعتماد عليه في الاستجابة بدقة لحركة التعقب بإصبع منفرد، أو تمرير الصفحات وتكبيرها بإصبعين، أو النقر من خلال لوحة اللمس والإيماءات الأخرى في نظام تشغيل ماك.

وكما هو الحال دائماً، فإن استخدام آبل الذكي لتأثيرات اللمس ينسيك أن لوحة التعقب هذه ليست مطاطية تستجيب لضغط إصبعك. لكنك تدرك أنها سطح ثابت ما إن تطفئ الجهاز.

مستشعر البصمة.. يمثل إضافة جيدة وفي موضعها المناسب

أخيراً، أدرجت آبل مستشعر البصمة Touch ID في حاسوب MacBook Air .

تقول الكاتبة: «أحد الأسباب التي دفعتني لشراء جهاز MacBook جديد هو رغبتي في أن يحمل جهازي القادم خاصية مستشعر البصمة».

فحتى الآن، فإن أرخص جهاز ماك يوفر هذه الميزة هو MacBook Pro بحجم شاشة 13 بوصة ويبلغ سعره 1.799 دولاراً».

وبالإضافة إلى أن هذا مبلغ كبير ، فإن وجود Touch ID سلسلة Pro يعني أيضاً أنك ستضطر للتعايش مع خاصية «شريط اللمس-Touch Bar» المثيرة للجدل الموجودة في هذا الجهاز، حسب وصفها.

و»شريط اللمس» هو شريط موجود أعلى لوحة المفاتيح يوفر عناصر تحكم في التطبيقات واختصارات بسيطة عندما تحتاج إليها.

وتستدرك والمان قائلة: «مهلاً، ربما تكون من معجبي هذا الشريط الذي يعمل باللمس، إذا كان الأمر كذلك، فلكل شخص ما يحبه».

لكن بالنسبة لي شخصياً، الإعداد المثالي هو لوحة مفاتيح تقليدية مع صف من الأزرار الوظيفية بالأعلى ومستشعر بصمة بعيد في إحدى الزوايا.

وتقول إن مستشعر البصمة في حاسوب MacBook Air سهل الإعداد ولم يخذلها ولو مرة واحدة، فهو يعمل دائماً من المحاولة الأولى.

كفانا حديثاً عن جسم الجهاز الخارجي ودعنا نتجه إلى الحديث عن الأداء.

الآن نأتي إلى الأداء: بعد عمل شاق سيفاجئك الجهاز حقاً فيما يتعلق بالحرارة

من بارد إلى دافئ في أسوأ الأحوال.

هكذا وصفت دانا والمان أداء الجهاز من حيث انبعاث الحرارة منه.

اختبرت والمان هذا الجهاز على مدار عطلة نهاية الأسبوع فقط.

ولكن، يبدو أنه كان اختباراً قاسياً.

إذ قضت الكثير من الوقت على متصفح كروم، مع وجود عشرات من علامات التبويب المثبتة وما لا يقل عن 6 علامات تبويب مفتوحة معظم الوقت.

تقول: «طوال اليوم، أخذت أقوم بإعداد قائمة المهام الخاصة بي في تطبيق المذكرة، وأرد على الأصدقاء من خلال تطبيق الرسائل وتليغرام، وأستمع إلى الموسيقى عبر «سبوتيفاي-Spotify»أو عبر Sonos Controller، وأستخدم تطبيق Slack من حين لآخر إذا كنت أعمل.

ولكن الأخبار كانت جيدة بالفعل.

وهي مهمة تقول إنها «كانت تدفع بجهازها الأقدم إلى أن يصدر أصواتاً مزعجة ويزداد سخونة».

وتضيف: «في الواقع، لم تكن أي من المهمات السابقة صعبة على معالج Core i5 بسرعة 1.6 غيغاهيرتز، وذاكرة عشوائية 8GB، وكارت شاشة Intel UHD Graphics 617 داخل جهاز الاختبار الخاص بي، وليس هذا ما أدهشني».

ولكن ما لفت نظرها إلى أن الجزء الأسفل من الجهاز كان رغم كثرة الاستخدام بارداً جداً في الغالب، وفي أسوأ الأحوال يكون دافئاً وليس ساخناً كما في كثير من الأجهزة.

عمر البطارية.. لو صدقت آبل فإنه أمر رائع

على الرغم من ذلك، لا يزال هناك الكثير من الأشياء الأخرى التي لم تختبرها والمان بعد، مثل مكبرات الصوت بصوت أعلى بنسبة 25%، وتطبيق سيري Siri، وجودة كاميرا الويب، وبالطبع عمر البطارية.

وبخصوص هذه الأخيرة، تدّعي شركة آبل أن Air يمكنه أن يعمل 12 ساعة في وضع تصفح الإنترنت، و13 ساعة من مشاهدة الفيديو على iTunes.

بالطبع، لم تستطع والمان خلال 3 أيام إجراء الاختبارات اللازمة للبطارية.