قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الخميس (25 تشرين الأول 2018) بأن المحاكم النمساوية لم تنتهك حق حرية التعبير لسيدة، كانت قد أُدينت بتهمة تتعلق بالإساءة للإسلام.

تحذيرات من إجراء مسابقة فيلدرز حول النبي محمد

القصة ليست وليدة اليوم، رغم حكم المحكمة الأوربية الجديد، وإنما تعود لعشر سنوات خلت. فالسيدة النمساوية المقصودة، والتي عرفتها المحكمة فقط باسم “إي.إس E.S”، كانت قد عقدت في خريف عام 2009 ندوتين حول “مبادئ الإسلام” لحزب الحرية النمساوي اليميني الشعبوي، حيث ناقشت زواج الرسول بالسيدة عائشة.

لاحقا رفعت جمعيات إسلامية دعوى أمام المحاكم المحلية ضد السيدة النمساوية تتهمها بالإساءة للإسلام وتعريض السلام الديني في المجتمع النمساوي للخطر.

السيدة دافعت عن كلامها باعتباره يدخل في “إطار حرية التعبير”. لكن محكمة نمساوية أدانتها في عام 2011 بالاستخفاف بمعتقدات دينية، وفرضت عليها غرامة قدرها 480 يورو (548 دولارا). وقد أيدت هذا الحكم محكمتان للاستئناف فيما بعد.

رايتس ووتش تنتقد الحكم على مدون كويتي بتهمة الإساءة للرسول

واليوم الخميس أشارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حكمها إلى أن المحاكم النمساوية خلصت إلى أن المرأة لم تذكر بيانات واقعية، وإنما أحكاما تقديرية تستند جزئيا على معلومات غير صحيحة ودون اعتبار للسياق التاريخي. ورأت المحكمة الأوروبية أن “المحاكم المحلية (في النمسا) قامت بتوازن دقيق بين حق المرأة في حرية التعبير وحق الآخرين في حماية مشاعرهم الدينية والحفاظ على السلام الديني في النمسا”.

يذكر أنه بإمكان النمسا وكذلك المرأة التي صدر الحكم ضدها الطعن على حكم المحكمة الأوروبية خلال ثلاثة شهور من الآن.