“يوم أسود وحزين”… هكذا وصف رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر رزاز ما يمكن اعتبارها أسوأ مأساة إنسانية جراء الأمطار لم تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية منذ عقود.

ويخشى أن 18 طفلا وشخصا على الأقل لقوا حتفهم، فيما أصيب نحو 34 في حادث انهيار جسر بحافلة تقل طلابا في رحلة مدرسية جنوبي العاصمة عمان، وبالقرب من البحر الميت.
استمرت عمليات الإنقاذ حتى ساعات الفجر، وتخشى السلطات من أن يكون سبعة مفقودين على الأقل في عداد الأموات. وتم الإعلان رسميا حتى مساء أمس عن وفاة 18 شخصا وإنقاذ نحو 25. لكن الأعداد مرشحة للزيادة، فيما وصفت على نطاق واسع بـ”كارثة وطنية”.
ولم تعرف بعد الأسباب التي دفعت إدارة مدرسة خاصة (فكيتوريا) في العاصمة عمان للموافقة على تنظيم رحلة مدرسية إلى منطقة منزلقة، خلال يوم تخللته الأمطار الجارفة، خصوصا وأن إدارة الأرصاد الجوية كانت تحذر منذ أسبوع من حالة متردية للطقس.
وجرفت موجة أمطار عشرات الأردنيين في اختبار سريع وحقيقي للمجلس الأعلى للدفاع المدني.
ولم يتسن التوثق من سلامة الإجراءات، لكن المخاوف لا تزال متواصلة من وجود أطفال آخرين ضمن رحلة الموت المدرسية او غيرهم، بين مخلفات السيول في أحد الأودية بالقرب من منطقة البحر الميت.
وفرض حادث رحلة الموت إيقاعه على جميع الأردنيين بسبب فداحة الخسائر البشرية وصعوبة تبرير انطلاق رحلة مدرسية لمنطقة منزلقة في بدايات فصل الشتاء.
وأعلنت وزارة التربية مساء أمس ان المدرسة حصلت على اذن لرحلة إلى منطقة الازرق وليس إلى البحر الميت. وأعلن أفيخاي ادرعي الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أن جنودا في الجيش يمشطون المنطقة بحثا عن مفقودين ولمساعدة الجار الأردني، وهو ما لم يؤكده أي من البيانات الرسمية.