كشفت تركيا، أمس الإثنين، سلسلة جديدة من المعلومات التي تكذب الرواية السعودية الرسمية، والتسريبات التي تربط بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وجريمة قتل خاشقجي، عشية تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بكشف ما جرى لخاشقجي بشكل كامل.

ومساء الأحد، أعلن أردوغان أنه سيكشف “الحقيقة الكاملة” حول قضية خاشقجي، اليوم الثلاثاء، حيث من المقرر أن يتحدث أردوغان أمام كتلة البرلمان لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وأكد الناطق باسم الرئاسة إبراهيم قالن في مؤتمر صحافي، أن بلاده سوف تكشف كافة التفاصيل المتعلقة بقتل خاشقجي، واعداً بعدم ترك أي شيء مخفيا.
وقال قالن: “الموقف الذي حدده رئيس بلادنا منذ البداية بخصوص مقتل خاشقجي واضح للغاية، فلن يبقى أي شيء مخفيا حول هذه الواقعة”، التي وصفها بـ”جريمة نكراء”.
وأكد عمر تشيليك الناطق باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، أن عملية قتل خاشقجي “تم التخطيط لها بوحشية”، وهي إشارة إلى أن تركيا تمتلك ما يؤكد وجود نية مسبقة للقتل، على عكس الرواية السعودية التي قالت إن “خاشقجي قتل بالخطأ نتيجة عراك مع فريق التفاوض”.

وعقب إعلان أردوغان نيته الإفصاح عن تفاصيل قتل خاشقجي، تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأمريكي دونالد ترامب، فيما سارع وزير الخارجية الأمريكي إلى مهاتفة نظيره التركي مولود جاووش اوغلو، في اتصالين ركزا على بحث ملف خاشقجي. واكتفت البيانات الرسمية على أن الاتصالات أكدت على ضرورة كشف ملابسات ما حصل مع خاشقجي.
وفي تطور لافت، عثرت الشرطة التركية على سيارة تحمل لوحة دبلوماسية عائدة للقنصلية السعودية في مرآب للسيارات في حي سلطان غازي الشعبي في إسطنبول، والذي يبعد كثيراً عن مقر القنصلية. وبدأت فرق التحقيق الجنائي التي وصلت المكان بالاستعداد لتفتيش السيارة بانتظار الحصول على الأذونات اللازمة مع الجانب السعودي، كون السيارة تتمتع بالحصانة الدبلوماسية.
وقال تلفزيون (أن.تي.في) التركي إنه تم منع السلطات التركية من تفتيش سيارة دبلوماسية سعودية في إسطنبول أمس الإثنين بسبب عدم الحصول على تصريح من القنصلية.
وعلمت “القدس العربي” من مصادر تركية قريبة من التحقيق، إن شكوكاً تدور حول رجل أعمال تركي مرتبط بعصابات “مافيا”.
والإثنين أيضاً، سربت السلطات التركية لشبكة cnn الأمريكية، مقاطع مصورة تظهر أحد المشتبه بهم الـ15 في قضية مقتل خاشقجي (يدعى مصطفى مدني)، وهو يرتدي ملابس الأخير، ويخرج من الباب الخلفي للقنصلية السعودية في إسطنبول، في محاولة للإيحاء بأن خاشقجي قد خرج من القنصلية.
من جهتها، واصلت النيابة العامة في إسطنبول، الاستماع لإفادات موظفين عاملين في القنصلية السعودية، في إطار التحقيق بمقتل خاشقجي، حيث استدعت، أمس الإثنين، 22 موظفا تركيا وأجنبيا، للقصر العدلي في إسطنبول بصفتهم شهودا، للاستماع لإفاداتهم.
وأعلن الرئيس الأمريكي الاثنين أنه “غير راض” على توضيحات الرياض. وقال للصحافيين في البيت الأبيض “لست راضيا عما سمعته” مضيفا “سنعرف (المزيد) قريبا جدا”.
وتحدث ترامب مع ولي العهد محمد بن سلمان، ووصف طلب السعودية شهرا لاستكمال التحقيق في مقتل خاشقجي بأنه فترة طويلة ويقول لا يوجد ما يدعو لذلك.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس الإثنين، إن بلاده تنتظر نتائج التحقيقات في عملية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول لأخذ التدابير اللازمة.
وطالبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بكشف “الحقيقة في قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول”.
وقال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إن زعم السعودية بأن الصحافي جمال خاشقجي توفي في مشاجرة غير معقول.