واصل “نظام الأسد” خرق اتفاقات “المصالحة”، التي أبرمها مع الفصائل المقاتلة في ريفيدمشق ودرعا برعاية الضامن الروسي.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات النظام اعتقلت، أمس الأربعاء،  25عنصرًا من الفصائل التي وقّعت على “المصالحة” في مدينة الضمير بريف دمشق، على خلفية معارك قديمة قاتلوا فيها ضد النظام.

وأوضحت المصادر، أن حملة الاعتقالات جاءت برغم من “تسوية” أوضاع هذه العناصر، الذين كانوا منتسبين لفصيل قوات الشهيد “أحمد العبدو”، وشاركوا بمعارك مع قوات النظام ضد “تنظيم الدولة” في البادية الشامية.

وفي سياق متصل، أقدمت قوات النظام على تنفيذ حملة دهم واعتقالات، اليوم الخميس، في بلدة عتمان الواقعة في القطاع الأوسط من ريف درعا، حيث اعتقلت عدة أشخاص بتهم الانتماء إلى “تنظيم الدولة” وفصائل الثوار

وتأتي عمليات الدهم والاعتقالات هذه بعد نحو شهر من “التسويات” التي جرت في البلدة، وعلى الرغم من التجمعات الاحتجاجية المطالبة برفع القبضة الأمنية عن درعا، وكان آخرها في درعا البلد بمدينة درعا.

وتشكّل هذه الاعتقالات خرقًا للاتفاقات التي أبرمها النظام مع الفصائل المسلحة، التي تضمن أمان المدنيين الراغبين بالبقاء في مناطقهم؛ حيث وثّقت منظمات حقوقية خرق النظام لهذا الاتفاق وقيامه بعمليات اعتقالات واسعة، في ظل غياب الدور الروسي الذي من المفترض أن يكون ضامنًا لأمن المدنيين.

ولم تتوقف انتهاكات النظام في ما بات يُعرف بـ”مناطق المصالحات” عند حدود الاعتقالات، بل زاد إلى فرض الإتاوات وعمليات سلب ونهب وتعفيش لممتلكات ومحتويات منازل قرى وبلدات المدنيين، الأمر الذي تسبب بتصاعد الاستياء من قِبَل الأهالي، من تصرفات النظام وانتهاكاته اليومية.

الدرر الشامية