و أنا أطالع الصحف العربية استوقفني خبر نشرته إحدى تلك الصحف ، هذا الخبر حقيقة يحمل معه الكثير من الأسرار و الخفايا ؛ كونه يكشف حقيقة السيستاني و دوره الرئيس في ما وصل إليه العراق بعد عام 2003 من مآسي و نكبات و خراب و دمار كبير، فلو تصفحنا أروقة المؤسسة الدينية وعلى مر العصور نجدها مؤسسة تقوم على إصلاح المجتمع و حمايته من مخاطر الفتن و تتكفل بإيجاد سبل العيش الكريم له وهذا ما جعلها موضع ثقة السماء فكانت بحق القيادة الفضلى للأمة بأسرها ، لكن ومما يؤسف له ما لحق بها من مواقف سلبية جعلتها موضع سخرية و نفور الناس عنها ؛ بسبب القيادات الفاسدة و التي تفتقر لأبسط مقومات العلم و لا تمتلك المؤلفات العلمية التي توالت على إدارة مرافقها  و دفة امورها  فأصبحت غير جديرة بثقة الناس وهذا غيض من فيض ما تعرضت له المرجعية الدينية من مصاعب جمة تقف خلفها تلك القيادات ذات الولاء المطلق للغرب و تل أبيب فعملت تحت إمرتها و نفذت لها كل مشاريعها الاستعمارية فجرت الويلات و المحن الكثيرة على العراقيين خاصة بعد وصول السيستاني للزعامة الدينية فإننا لا نستغرب التصريح الذي أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي طالب فيه بريطانيا بضرورة إنهاء خدمات السيستاني ياللعجب ترامب يطلب من بريطانيا إنهاء خدمات السيستاني ! فهذا ماذا يعني بالله عليكم يا منصفين ؟ تصريح ترامب هذا أثار فينا جملة من التساؤلات منها لماذا يطلب ترامب من بريطانيا و ليس إيران ؟ لماذا وصف ترامب  السيستاني بالموظف و ليس بالمرجع ؟ أليس السيستاني إيراني الأصل فما هي علاقته بلندن يا ترى ؟ ثم لماذا تطلب أمريكا من بريطانيا أصلاً هذا الطلب ؟

فمن خلال هذه التساؤلات نكتشف ألأسباب التي تكمن وراء عدم صدور فتوى من السيستاني تحارب المحتلين ، و أيضاً تكشف حقيقة العلاقات التي تربط السيستاني بلندن و الزيارات المستمرة للسيستاني ليل نهار من قبل فريقها المقيم سابقاً في البصرة ، أيضاً يكشف دوافع  صدور فتوى الجهاد الكفائي التي راح ضحيتها 1700 شهيد في مجزرة سبايكر ، و أنها صدرت من موظف بريطاني و ليس من مرجع ديني تسلط بأمر من أسياده بنو صهيون و بريطانيا على رقاب العراقيين و بإسم الدين وهو منه براء وحتى لا يتقول علينا اتباع السيستاني و يتهمونا بالكذب و التجني على موظفهم البريطاني فهذه صحيفة أخبار الخليج مصدر ثقة الإعلام العربي و الخليجي و العالمي تنشر مطالبة ترامب لبريطانيا بضرورة إنهاء خدمات موظفها السيستاني دون أن يصدر أي موقف من قبل السيستاني أو وكلائه أو حكومته السياسية الفاسدة كردة فعل على مطالبة دونالد ترامب .