قاطع 54 سفيراً أجنبياً لدى إسرائيل، من أصل 86 سفيراً هناك، احتفالية أقامتها الخارجية الإسرائيلية، مساء الأحد 13 مايو/أيار 2018، في مدينة القدس، عشية نقل واشنطن سفارتها إلى المدينة المحتلة.

وأفادت صحيفة “هآرتس”، عبر موقعها الإلكتروني، بأن معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تشارك في الاحتفال، لأن لديها سياسة حازمة تجاه خطوة نقل السفارة الأميركية بإسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وذكرت أن سفراء دول روسيا، ومصر، والهند، واليابان، والمكسيك، تغيبوا أيضاً عن الاحتفال.

وبحسب الصحيفة، فقد شارك بالاحتفال 32 سفيراً، هم سفراء 4 دول من الاتحاد الأوروبي فقط هي: النمسا والمجر ورومانيا والتشيك، إضافة لـ5 دول أوروبية غير أعضاء بالاتحاد: ألبانيا ومقدونيا وصربيا وأوكرانيا وجورجيا.

كما حضر الاحتفال سفراء 12 دول إفريقية هي: أنغولا، والكاميرون، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية الكونغو، وكوت ديفوار، وكينيا، وجنوب السودان، وتنزانيا، وإثيوبيا، ونيجيريا، وزامبيا، ورواندا.

ومن أميركا الوسطى شارك سفراء 5 دول: جمهورية الدومينيكان، والسلفادور، وغواتيمالا، وبنما، وهندوراس. ومن قارة أميركا الجنوبية شارك بالحفل كل من باراغواي وبيرو فقط.

وحضر الاحتفال من قارة آسيا 4 دول هي: ميانمار والفلبين وتايلاند وفيتنام.

وسيجري نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس فعلياً، غداً الإثنين، في احتفال بمقرها الجديد.

ووصل وفد أميركي إلى إسرائيل، في وقت سابق الأحد، يتقدمه ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيفانكا، وزوجها جاريد كوشنر، ووزير الخزانة ستيف موشين، للمشاركة في حفل افتتاح السفارة.

وأعلن ترامب، في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017، القدس بشقيها الشرقي والغربي “عاصمة لإسرائيل”.

احتجاجات واسعة

ويمثل الفلسطينيون 37% من سكان القدس، البالغ عددهم 870 ألف نسمة، ويتمركز معظم الفلسطينيين في القدس الشرقية، وفق مكتب الإحصاء الإسرائيلي،

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال المدينة.

وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة فعاليات احتجاجية، تنديداً بنقل السفارة الأميركية وإحياءً للذكرى السبعين لـ”نكبة” قيام دولة إسرائيل، ومن المرتقب أن تبلغ هذه الفعاليات ذروتها الإثنين والثلاثاء.

وأعلنت لجنة المتابعة، التابعة لفصائل وقوى وطنية وإسلامية فلسطينية، عن إضراب شامل في قطاع غزة، يوم غدٍ الإثنين “سيعمّ المؤسسات الرسمية والشعبية والتجارية، وسائر مناحي الحياة اليومية، بما فيها المؤسسات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”.

وطالبت اللجنة في بيانٍ، الشعبَ الفلسطينيَّ بالحفاظ على “سلمية مسيرة العودة، يوم غد الإثنين، لإيصال رسالة قوية للعالم، رفضاً لنقل السفارة الأميركية للقدس”.

بدورها، جدَّدت حركة “حماس” دعوتها للفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم، للمشاركة في مسيرة العودة.

وخلال اليوميْن السابقين، بدأ عشرات الشبان الفلسطينيين بتجميع إطارات المركبات المستعملة، وإرسالها لمخيّمات العودة الحدودية، تجهيزاً لإشعالها”؛ لتشتيت الرؤية على الجيش الإسرائيلي، من خلال الدخان الأسود المُنبعث من إحراقها.

 

 

 

 

 

 

الاناضول