قال خبراء روس في محاولة لتبرير فشل المنظومة الروسية خاصة بعدما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي أمس، الخميس، تسجيلًا يظهر تدمير منظومة “بانتسير” التي تسلمها النظام السوري مؤخرًا من روسيا، بعد استهدافها بصاروخ موجه من طائرة حربية.

وفي هذا السياق قال القائد السابق للدفاع الجوي الروسي، آيتيتش بيجيف في حديث لانترفاكس: “لو كانت بانتسير مشغلة، لما استطاع أحد إصابتها، ولأسقطت الصاروخ الإسرائيلي فور اقترابه من نطاق رصدها، مستخدمة الصواريخ أو المدافع الرشاشة التي بحوزتها”.

وأضاف آيتيتش: “لا بد من الأخذ في الاعتبار قرب المسافة بين إسرائيل وسوريا، والتي توازي الصفر بمعايير المسافات المطلوبة للصواريخ والطيران والرادار، حيث يتسنى للإسرائيليين ضرب الأراضي السورية دون دخول أجوائها”.

وتابع: “الطيران الحربي الإسرائيلي ينهك طواقم الدفاعات السورية وهو يحلّق بمحاذاة الأجواء جيئة وذهابًا، ولا يمكن إبقاء أفراد هذه الطواقم في قمرات عرباتهم على مدار الساعة” بحسب موقع “روسيا اليوم” .

ومن جهته أكد “قسطنطين ماكيينكو” من مركز التحليل الاستراتيجي والتكنولوجي الروسي، أن “بانتسير” أصيبت بقذيفة مضادة للدروع، فيما هي مخصصة لصد الأهداف الجوية، مشيرًا رغم ذلك إلى أن العامل البشري قد لعب دوره لا محالة في هذا الحادث، حيث كان يتعين على الجانب السوري نشر بطارية “بانسير” في مكان لا تدركه صواريخ “أرض أرض”، أو القذائف المضادة للدبابات.

أما فاليري غوربينكو القائد السابق لجيش الدفاع الجوي الروسي الـ4، فقال “أنه لا يستبعد بالمطلق أن تكون عربة “بانتسير” المصابة، غير معمّرة بالذخيرة أصلاً، وأنها كانت متروكة بلا طاقم لحظة الضربة”.

ومنظومة “بانتسير” الروسية  مخصصة لحماية المنشآت عند مسافات قريبة نسبيًا؛ إذ يبلغ مداها 20 كيلومترًا حتى إرتفاع أقصاه 15 كيلومترًا.

وقد بدأت روسيا بتوريد عدد لا يستهان به من هذه المنظومة إلى نظام الأسد سوريابدءًا من العام 2011، وقالت وزارة دفاع النظام السوري يبلغ عدد بطاريات “بانتسير” لدى وحدات الدفاع الجوي السوري 50 بطارية تحمل 700 صاروخ، بصفقة كلفت النظام 730 مليون دولار.

وكان جيش الاحتلال أعلن أمس الخميس أن سلاح الجو الإسرائيلي شن عدة غارات جوية على عشرات الأهداف العسكرية التابعة لـ”فيلق القدس” الإيراني وآخرى تابعة لنظام الأسد داخل سوريا.

صحف