نددت ممثلو دول غربية عدة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بما اعتبروه “مهزلة فاضحة” اعدتها روسيا، عندما حضر وفد سوري إلى لاهاي ليؤكد بأنه لم يحصل أي هجوم كيميائي على مدينة دوما السورية قرب دمشق.

وحسب هذا الوفد السوري الذي أخذ الكلام أمام ممثلين عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي بمشاركة السفير الروسي في لاهاي الكسندر شولكين، فان الهجوم الكيميائي المفترض على دوما في السابع من نيسان/ ابريل لم يكن أكثر من تمثيلية.

ونددت بريطانيا وبعدها فرنسا والولايات المتحدة وعدد اخر من دول الاتحاد الاوروبي بشكل واضح بمداخلات الوفد السوري.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وقال السفير البريطاني لدى المنظمة بيتر ويلسون في بيان “إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ليست مسرحا. ان قرار روسيا باستخدام المنظمة زورا يشكل محاولة جديدة لنسف عملها”.

من جهته وصف السفير الفرنسي لدى المنظمة فيليب لاليو مداخلة الوفد السوري بـ”المهزلة الفاضحة” من اعداد النظام السوري “الذي يقتل ويستخدم الغاز ضد شعبه نفسه منذ اكثر من سبع سنوات”.

وتابع السفير الفرنسي “والمؤسف أن يأتي هذا الامر من روسيا التي لن تخدع أحدا بهذه المناورة المشينة” قبل ان يضيف “لا يمكن استغباء الناس والحقيقة لا بد ان تظهر في النهاية”.

ويعمل حاليا خبراء في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية على التحقيق في الاستخدام المفترض للسلاح الكيميائي في دوما، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى شن غارات على مواقع للنظام السوري.

ويؤكد الدفاع المدني السوري في دوما المعروف باسم “الخوذات البيضاء” ان هذا الهجوم اوقع نحو اربعين قتيلا.

وانتشرت صور عن دوما بشكل واسع يظهر فيها رجال ونساء وأطفال وهم يرشون بالماء اثر الهجوم الكيميائي المفترض.

ومما قاله السوري خليل الذي قدم على انه طبيب من دوما خلال مؤتمر صحافي عقد في أحد فنادق لاهاي مع عشرة اشخاص اخرين “قام مجهولون بزرع الفوضى ورش الماء على الناس (…) رأينا تماما بانه لم تكن هناك عوارض على الناس عن استخدام للسلاح الكيميائي”.

واضاف هذا الطبيب “كانت هناك عوارض ضيق تنفس على الاشخاص” الذين نقلوا إلى المستشفى منذ الساعة السابعة صباحا، الا أن ذلك يفسر بـ”الغبار والدخان” الناتجين عن القصف. واوضح بأنه كان مداوما في مستشفى دوما في قسم الطوارئ لدى حصول الحادثة.

وقال إن كل الذين نقلوا إلى المستشفى عولجوا قبل أن يعودوا إلى منازلهم نافيا مقتل عشرات الأشخاص.

وكانت روسيا اتهمت مع السلطات السورية الخوذ البيضاء باعداد شريط الفيديو عن الهجوم المفترض بالسلاح الكيميائي، وان الأمر تم حسب موسكو ودمشق بناء على طلب من الولايات المتحدة وحلفائها.

.

.

.

.

زمان مصدر