دعا الزعماء العرب إلى إجراء تحقيق دولي في استخدام أسلحة كيماوية في سوريا ونددوا خلال القمة العربية التي عقدت يوم الأحد بالظهران في السعودية بما وصفوه بالتدخل الإيراني في شؤون الدول الأخرى.

والقوتان الإقليميتان السعودية وإيران منخرطتان منذ عقود في صراع على النفوذ يتجلى الآن في حروب بالوكالة في عدة بلدان منها اليمن وسوريا.

وجاء في بيان وزع على الصحفيين ”نشدد على إدانتنا المطلقة لاستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري الشقيق ونطالب بتحقيق دولي مستقل يتضمن تطبيق القانون الدولي على كل من يثبت استخدامه السلاح الكيماوي“.

وأكد البيان على ضرورة إيجاد حل سياسي للحرب متعددة الأطراف في سوريا والتي حصدت أرواح ما لا يقل عن نصف مليون شخص في السنوات السبع الأخيرة.

ولم يرد ذكر سوريا في بيان سابق قُرئ في ختام القمة التي عقدت في مدينة الظهران بشرق السعودية.

وعبرت السعودية وبعض حلفائها عن دعمهم للضربات الصاروخية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر السبت على سوريا واستهدفت ثلاث منشآت يشتبه أنها لأسلحة كيماوية في حين نددت دول عربية أخرى مثل العراق ولبنان بالضربات.

وتنفي الحكومة السورية استخدام أو حيازة أسلحة كيماوية وتقول إن الضربات عمل من أعمال العدوان.

وتمكن الرئيس السوري بشار الأسد من القضاء على تهديد المعارضة بالإطاحة به بفضل الدعم العسكري الذي تلقاه خلال السنوات الثلاث الماضية من روسيا وإيران التي تدعم أيضا جماعة حزب الله اللبنانية وفصائل شيعية في العراق.

ودعا البيان الختامي إلى تشديد العقوبات الدولية على إيران وحث طهران على سحب ”ميليشياتها“ من سوريا واليمن.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي إن القمة ”أدانت التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية سواء من خلال إشعال فتيل الفتن الطائفية أو زرع ميليشياتها في دول عربية مثل لبنان والعراق واليمن“.

وتنفي إيران هذه الاتهامات ورفضت هذه الإدانة بوصفها نتيجة للضغط السعودي.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله في طهران ”الظلال الثقيلة للسياسات السعودية الهدامة واضحة في ..بيان القمة الختامي“.

 

 

 

 

رويترز