ذكرت وكالة “سانا” التابعة للنظام أن العاصمة السورية دمشق استضافت أمس الأربعاء مؤتمر “وحدة الأمة” وشارك فيه علماء دين ومفكرون وباحثون من الأزهر في مصر والجزائر وتونس والمغرب والعراق ولبنان وإندونيسيا وتركيا والهند وأفغانستان.

لجأ رأس النظام السوري بشار الأسد إلى استخدم سلاح “الدين و التعاطف” لمواجهة الضربة الأمريكية المحتملة على نظامه.

وأشار متابعون للوضع في سوريا أن هدف المؤتمر هو استثارة العاطفة الدينية للشعب السوري وشعوب المنطقة خاصة مع اقتراب الضربة الأمريكية على نظام الأسد.

ونقلت “سانا” عن بشار أثناء استقباله وفدا من المشاركين في المؤتمر قوله “إن السلاح الأساسي الذي يستخدمه أعداء المسلمين هو بث الفرقة وتعزيز التطرف وخلق الشروخ الفكرية والدينية لدى أبناء المجتمع الواحد” .

وأضاف “أن وحدة المسلمين المبنية على التنوع والتمسك بجوهر الدين هي الكفيلة بحماية مجتمعاتهم ضد المخططات الغربية الرامية إلى إضعافهم وتقسيمهم”.

وبحسب “سانا” أكد المشاركون أن انعقاد مؤتمر وحدة الأمة في دمشق جاء ليؤكد وقوف علماء الدين والشعوب الإسلامية إلى جانب نظام الأسد ولاسيما في هذا التوقيت الذي يواجه فيه السوريون التهديدات الأميركية والغربية.

وتأتي هذه الخطوات بعد تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتوجيه ضربة للنظام السوري، ردًا على الهجوم الكيماوي الذي نفَّذه الأخير على مدينة دوما وراح ضحيته نحو 100 مدنيّ وإصابة ألف آخرين.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالاضافة إلى تدمير المساجد، قتل أئمتها وخطبائها حيث استشهد ما لا يقل عن 48 إمام وخطيب مسجد بمختلف المحافظات السورية على يد قوات وشبيحة بشار، خلال عمليات القصف والاقتحام، والبعض منها في عمليات تطهر طائفي (مذبحة بانياس و مذبحة جديدة الفضل) حيث تم إعدام 6 منهم إعداما ميدانيا، بينهم إمام تم ذبحه بالسكاكين، كما أن بينهم اثنان اعتقلوا وتعرضوا لتعذيب عنيف جدا حتى استشهدا.

ولم يشفع لمساجد سوريا قدمها وعراقتها عند الأسد الذي لا يراعي حرمة الإنسان حتى يراعي حرمة بيوت الله، ودمرت قواته البربرية مساجد تاريخية مبنية منذ مئات السنين، أبرزها الجامع الأموي في حلب، والجامع العمري في درعا، وجامع خالد ابن الوليد في حمص، وليس مصادفة أن تكون هذه المساجد الأكثر تضرراً، خصوصاً وأنها تحمل بعداً رمزياً مهماً عند المسلمين السنّة، كما يضمر “الشيعة” لهذه المساجد تحديداً ولمن بناها أو حملت أسمه كرهاً عقائدياً شديداً، ترجم وبشكل سافر عبر قصفها وتدميرها، ليس آخرها تدمير مسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد في حمص، واستهداف مقامه داخل الجامع بشكل مباشر وتدميره تماماً.

ويذكر أن نظام الأسد تسبب في مقتل أكثر من مليون سوري وتهجير وتشريد نحو 12 مليون آخرين منذ اندلاع الثورة في  آذار 2011.

صحف | زمان مصدر