اعترف فيسبوك أنه يفحص محتويات الرسائل التي يرسلها مستخدمو الشبكة الاجتماعية  إلى بعضهم البعض، مشيراً إلى أنه يحجب أي رسائل تخرج عن خط سياسته.

الموقع الذي تتوالى على رأسه الفضائح والذي ما زال يترنَّح مما تكشَّف عن فضيحة “كامبريدج آناليتيكا”، يقوم بفحص الصور والنصوص بغية التأكد من كونها في إطار معاييره الموضوعة للمستخدمين، بحسب صحيفة The Daily Mail البريطانية.

وقد أقر المدير التنفيذي لفيسبوك، مارك زوكربيرغ، بتلك السياسة خلال مقابلة صوتية مع محرر موقع Vox عزرا كلاين.

زوكربيرغ أطلع مضيفه على قصة المكالمة التي تلقاها ذات يوم من موظفي مؤسسته في مدينة ماونتن فيو بكاليفورنيا، والتي أخبروه فيها بأن أنظمتهم حجبت محاولات لإرسال رسائل تأجيجية على ماسنجر، يدور محتواها حول التطهير العرقي الجاري في ميانمار.

وعن تلك الحادثة، قال الملياردير ذو الـ 33 عاماً، “في تلك الحالة، ترصد أنظمتنا ما يجري ونمنع تلك الرسائل من الانتشار”.

لكن الخبر لاقى خليطاً من ردود الفعل على الشبكات الاجتماعية؛ منها أعداد من المستخدمين عبروا عن مخاوفهم.

يقول “ماسنجر” إنه لا يستخدم بيانات من الرسائل التي يتفحصها لأغراض الإعلان، وفق تقارير من موقع Bloomberg.

وقالت الشركة للموقع إنها تستخدم الأدوات نفسها لمنع العبث وإساءة الاستخدام في الرسائل المنتشرة بأرجاء فيسبوك عموماً.

وقال متحدثة باسم “ماسنجر” في بيان، “على سبيل المثال، عندما ترسل صورة على ماسنجر تقوم أنظمتنا المؤتمتة بفحصها باستخدام تقنية مطابقة الصور، بغية رصد أي صور معروفة لإساءة استغلال الأطفال أو عند إرسال وصلة نقوم بفحصها لرصد أي فيروسات أو برامج خبيثة”.

فيسبوك تحتفظ بسجلات المكالمات!

وقد اكتشف بعض المستخدمين أن الشركة كانت تحتفظ بسجلات كاملة للمكالمات الواردة والصادرة وللرسائل النصية.

في حين ذكر البعض الآخر أن بيانات كجهات الاتصال Contacts الموجودة في دفتر عناوينهم، والمناسبات الاجتماعية الموجودة على صفحة التقويم Calendar؛ بل وحتى أعياد ميلاد أصدقائهم كلها قد خُزِّنت للاحتفاظ بها.

وذكر أحد المستخدمين، واسمه ديلان مكاي، أنه ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2016 وحتى يوليو/تموز 2017، تضمنت سجلاته “بيانات كل اتصال خليوي أجريته، منها الوقت والمدة”، فضلاً عن “بيانات بكل رسالة نصية تلقيتها أو أرسلتها”.

ولكن، بدلاً من محو حساباتهم كلياً، تشجع الشبكة الاجتماعية الناس على تعطيل حساباتهم Deactivate؛ لأن ذلك يترك كل البيانات الشخصية على المخدمات.

بيد أن المستخدمين عندما يطلبون محو حساباتهم بالكامل، فإن الموقع يقترح عليهم “قد ترغب في تحميل نسخة عن معلوماتك من فيسبوك”.

وقال متحدث باسم فيسبوك: “لدى أول دخول لك من هاتفك على تطبيق محادثة أو تطبيق اجتماعي، فإن من الشائع جداً البدء بتحميل جهات اتصالك المسجلة على هاتفك. تحميل جهات الاتصال أمر اختياري، ويتم طرح سؤال واضح وصريح على الناس إن كانوا يودون منح الإذن بتحميل جهات اتصالهم من هواتفهم. الأمر مشروح هنا في التطبيقات عند البدء”.

وأضاف، “يمكن للناس مسح المعلومات المحملة سابقاً في أي وقت، ويمكنهم العثور على كل المعلومات المتوافرة لهم في حساباتهم وسجل نشاطهم باستخدام أداتنا Dowload Your Information (حمِّل معلوماتك)”.

وتقول الشركة إن ثمة خياراً بديلاً عن تحميل جهات الاتصال متوافراً، ويمكن للمستخدمين محو جهات الاتصال كافة المحمَّلة، بإغلاق إعدادات التحميل المستمر على تطبيق فيسبوك ماسنجر.

أما عندما يلغي أحد المستخدمين حسابه كلياً من على فيسبوك، فعندها تمحى كل جهات الاتصال المحملة سابقاً. كذلك، لن يستمر في تحميل جهات الاتصال من بعدها.