تركزت الأضواء الأيام الماضية على العضو السابق للمكتب الشرعي في “فيلق الرحمن” بالغوطة الشرقية، بسام ضفدع، والذي اتضح أنه كان عميلًا للنظام وسهَّل عملية سقوط الغوطة الشرقية بيد “قوات الأسد”.

جاء ذلك بعد أن تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مجموعة من الفيديوهات لـ”ضفدع” أثناء خروجه من بلدة كفربطنا (القطاع الأوسط من الغوطة) إلى العاصمة دمشق، ليعود إلى “حضن الأسد”.

وأكد “ضفدع” أنه “كان يعمل على إنجاز (المصالحة) مع نظام الأسد”، ووصف بشار الأسد بأنه “درع الأمة” وأن “محبته لم تتغير في قلبه بل زادت”.

واعتبر أن “ماجرى في سوريا كان تحريضًا وليس ربيعًا عربيًّا، وأن الغرض كان هو تخريب البلاد العربية، وبقينا على هذا الموقف، وكنا نُوعِّي الناس في الغوطة وكنا متمسكين برأينا، وإن الأحداث أثبتت هذه الحقيقة”، وفق زعمه.

وخاطب “ضفدع” بشار الأسد، بقوله: “سيدي الرئيس لكم الفضل في بناء الوطن وحمايتنا، كنا نتوقع أن النصر سيكون حليفكم وأنكم على حق وقد حصل”، موضحًا كذلك بالقول “أنا قمت بواجبي الذي ينبغي علي القيام به”.

مساهمته في سقوط الغوطة

لجأ “ضفدع” إلى تشكيل مجموعة مسلحة عملت على حمايته بالتزامن مع تقدم “قوات الأسد” في جسرين، ودارت اشتباكات بين المجموعة المقاتلة وعناصر “فيلق الرحمن”.

وتشكلت هذه المجموعات، التي وسمها الأهالي بـ”الضفادع”، بالتزامن مع تقدم “قوات الأسد” باتجاه كفربطنا انطلاقًا من بلدة جسرين، منتصف مارس/آذار الحالي، وبلغ قوامها في مرحلة تشكيلها الأولى 400 مقاتل تحت مسمى “لجان المصالحة”.

وبحسب مصادر عسكرية في الغوطة الشرقية، فإن هذه القوة حوّلت الحملة البرية التي تشنها “قوات الأسد” على بلدة حزة وسط الغوطة إلى وادي عين ترما في القسم الجنوبي الغربي للغوطة الشرقية.

وأكدت المصادر أن “الضفادع” سهَّلت  دخول القوات إلى مواقع وتحصينات يتمركز فيها فصيل “فيلق الرحمن” في الأجزاء الغربية من مدينة كفربطنا ومنطقة الوادي الزراعية.

وكانت قناة “روسيا اليوم” أجرت لقاءً مع قائد ميداني من المجموعة المنشقة الذي صرح أن 300 مقاتل انشقوا دفعةً واحدة من “فيلق الرحمن”، وقادوا اقتحام تمشيط مدينة كفربطنا وتسهيل سيطرة القوات عليها.

 

الدرر الشامية