وصلت القافلة الثالثة من الجرحى والمرضى ومقاتلي المعارضة، من مناطق عين ترما وزملكا وعربين، في الغوطة الشرقية، إلى محافظة حماة.

وانطلقت القوافل من الغوطة الشرقية في وقت متأخر من مساء السبت، وبضمانة من روسيا. وتضمنت القافلة 17 حافلة، أقلت 994 شخصا، بينهم 22 وصفت حالتهم بالحرجة، و110 وصفت حالتهم بالمستقرة، بالإضافة إلى وجود 160 شخصا تعرضوا لجروح سابقة.

ومن المنتظر أن تتوجه القافلة إلى مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب الخاضعة لمناطق سيطرة المعارضة.

وبعد تهجير كامل سكان حرستا، من المنتظر أنّ تستمر عمليات تهجير أهالي مناطق عربين وزملكا وعين ترما في الأيام القادمة.

وكان من المقرر في إطار الاتفاق بين المعارضة وروسيا، إجلاء حوالي 8 آلاف شخص من حرستا، بما في ذلك الفصائل المسلحة المعارضة.

وفي وقت سابق، قال رئيس المجلس المحلي لحرستا (تابع للمعارضة)، حسان بيروتي، للأناضول إن “الاتفاق يقضي بنقل المدنيين والمقاتلين الراغبين بالخروج إلى الشمال السوري، ونقل المرضى إلى إدلب أو إلى مستشفيات مختلفة في دمشق، بناء على طلبهم، مع عدم المساس بأي مدني يريد البقاء في المدينة، والسماح بعودة المدنيين إلى منازلهم”.

وأشار بيروتي إلى أن الإجلاء سيُستكمل على 4 مراحل.

ومع سيطرة النظام على حرستا يكون قد قطع الصلة بين شطري الغوطة الشمالي والجنوبي.

وبحسب معلومات من الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”، فإن أكثر من ألف مدني لقوا مصرعهم جراء هجمات النظام وداعميه الجوية والبرية على الغوطة الشرقية التي يقطنها 400 ألف مدني منذ 19 فبراير/ شباط الماضي.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قراراً بالإجماع، في 24 فبراير/ شباط الماضي، بوقف لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، ورفع الحصار، غير أن النظام لم يلتزم بالقرار.

وفي مقابل قرار مجلس الأمن، أعلنت روسيا، في 26 من الشهر نفسه، “هدنة إنسانية” في الغوطة الشرقية، تمتد 5 ساعات يومياً فقط، وهو ما لم يتم تطبيقه بالفعل مع استمرار القصف على الغوطة.

والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق “خفض التوتر”، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة في 2017.

 

 

 

 

الاناضول