“مصطفى غراب”  سوري من مدينة عندان بريف حلب الشمالي، أجبرته الحرب الفصائلية على القيام بأشياء وصفها من شاهد تفاصيلها في منشوره على صفحته في فيسبوك بـ “المضحك المبكي”، فيما أثارت دهشة آخرين مما فعله هذا الرجل من أجل تأمين وصول عائلته المحتجزة في إحدى القرى بريف حلب الغربي بسبب المعارك بين الزنكي والنصرة.

حيث قام “غراب” برهن سيارته الـ “فان” مقابل الحصول على حمار يقل أطفاله وعائلته عبر الطرق الجبلية إلى مكان وجوده بسبب استحالة المرور عبر الطرق النظامية التي قطعتها الحواجز وخضّب سماءها أزيز الرصاص المستمر، حيث قال في منشور على حسابه في فيسبوك: “بعد قطع الطرقات وحصار لأولادي بالريف الغربي لمدة 5 أيام قررت اذهب وأحضرهم بنفسي مهما كلف الثمن وبعد قطع مسافة 45 كم وصلنا الى آخر حاجز وبقي بيني وبين عائلتي 1 كم ومنعني الحاجز الاخير من العبور بحجة أن الطريق مقطوع ولا يمكن للسيارة أن تمر ..فخطرت ببالي فكرة أن أبدل (الفان) على (جحش) لمدة ساعة لأستطيع الوصول إليهم وأحضرهم مشيا على الأقدام، ولما سمع ابني بهذا البازار قال لي بابا معقول تبدل الفان على جحش …. ؟؟؟؟، فقلت له نعم يا بابا ..هذا جائز وخاصة عندما يكون قائد الحاجز . (جحش ابن جحش )”.

وأضاف في حديث لـ الاتحاد برس: “ما حدث معي لا يمكن وصفه فتارة أرويه على سبيل النكتة وأضحك وتارة أتكلم عنه بماساة تنم عن قهر ما يجري رغم ما حل بنا من قبل النظام.. نعم هذا ما حدث معي بالفعل عندما ذهبت لإحضار عائلتي من بلدة (رحاب) بريف حلب الغربي التي كانت خاضعة لسيطرة النصرة، وصلت إلى آخر نقطة تفصلني عن البلدة المذكورة في بلدة “تقاد” الخاضعة لسيطرة حركة نور الدين الزنكي وهناك أخبرني رئيس الحاجز بأنه لا يمكنني المرور بالسيارة وعلي أن أسلك طريق الجبال الوعر، وهنا وقفت حائراً ما بين خوض غمار هذه الرحلة الشاقة أو أن أترك عائلتي مكانهم وأعود خالي الوفاض إلى مدينتي، وهنا خطرت في بالي فكرة وهو إرسال أبنائي على حمار إلى داخل البلدة لإحضار أشقائهم ووالدتهم وأنا أبقى على الحاجز أنتظرهم، وهذا ما تم بالفعل عندما وجدت شخصاً يملك حمار فعرضت عليه رهن سيارتي لمدة ساعة مقابل حصولي على حماره فوافق وتمت الصفقة وتمكنت من الوصول إلى عائلتي وإخراجهم من تلك المنطقة المشؤومة”.

 

 

 

 

 

الاتحاد برس | حسان كنجو