في كثير من الاحيان نجد المجتمع يطلق تسمية المثقف على الأنسان الاكاديمي وهذا واقع لانه مثقف في اختصاصه بمعنى عرف جميع او بعض شمائل اختصاصه كالدكتور والمهندس والقاضي والمعلم وغير , ولكن لم يلتفت الناس وغيرهم الى حقيقة واقعية يجب ان يلم بهذا هذا المثقف ليكون فعلا مثقف حقيقي , وهي عبادة الله من خلال الارتباط بالصلاة لانها السبيل الوحيد لقبول الاعمال (فأذا قبلت الصلاة قبل ما سواها وان ردت رد ما سواها ) وكلام الله واضح في كتابه ودستوره (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) اذن الهدف من خلق الانسان هو العبادة وما دونها هو تكامل دنيوي زائل بمرور الزمن وعند قضاء حياة الانسان اما العبادة هي من تسير معك وهي من تنفعك في حياتك الاخروية .
ففي التفاتة روحانية وتشخيص داء مستشري في جسد الامة تطرق الاستاذ المرجع الصرخي في رسالته العملية #المنهاج_الواضح – كتاب الصلاة / القسم الأول الى الجهل ومن هو الجاهل في نظر الاسلام … قال الاستاذ
((لو ألقى كل منا نظرة فاحصة للمجتمع لوجد جناية الجهل وتأثيره الفعلي في ترك الصلاة وخِاصة في الشريحة الاجتماعية التي تسمى (المثقفة)، وكل فرد من هؤلاء على استعداد أن يقرأ ويطلع على أي شيء إلا عن الإسلام، ويفكر في أي شيء إلا في الإسلام ، فمعلوماته عن الإسلام أما ضحلة لا تمثل شيئًا أو خاطئة ومسمومة ومنحرفة، وفي خصوص الصلاة لا تتعدى معلوماته وفي الواقع إن مثل هذا الإنسان ليس بمثقف ولا واعٍ بل هو الجاهل الحقيقي لأنه ينفق عمره في أشياء تافهة زائلة ولا يبحث في المسائل المصيرية المهمة، ألا يعلم مثل هذا التابع والذنب للمجتمع الغربي أن أمامه حياة أخرى غير هذه الفانية ، وتلك هي الدائمة والباقية؟!، ألا يعلم أن له ربًا خالقًا منعمًا عظيمًا شديد العقاب سيسأله عن أعماله وأفعاله الصادرة في هذه الدنيا الفانية وماذا جهز وقدم لدار بقائه؟!، أليس من الحكمة والعقل النظر والتمعن في معرفة هذه الدعوى المهمة عن الخالق العظيم والآخرة والإسلام ومعرفة حقيقتها ومتطلباتها، وبالتأكيد سيسمع ويقرأ أن الصلاة تمثل أكبر وأهم المسائل الفرعية لهذا الدين الخالد وأنها من ضرورياته ؟، فالجاهل يجني على نفسه بجنايته علي الصلاة بترکها.))
لايتهمنا البعض اننا ندعوا الى ترك الدراسة والتفوق العلمي واستحصال الشهادات العليا التي تخدم البلد وتطوره , ولكن التشخيص هذا بسبب ما منتشر عند الطبقات التي تدعي الثقافة وهي لاتعرف شيء من دينها بل معدومة الثقافة من ذلك والادهى ان البعض يدعو الى الالحاد وينكر وجود الله , فأي ثقافة وصل لها عقله واي جهل مستشري متعمق وهو لايعرف ان لهذا الكون خالق ومدبر .