بعد موافقة البرلمان الألماني “بوندستاغ” تعديلاً قانونياً يتعلق بوقف لم الشمل لأسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية، صادق مجلس الولايات “بوندسرات” أيضاً اليوم الجمعة (2 آذار 2018) على التعديل القاضي بتمديد وقف لم الشمل حتى نهاية تموز القادم.

واستطاع المجلس تمرير القانون رغم محاولة ولاية شلسفيغ هولشتاين، التي يحكمها ائتلاف حكومي يضم الحزب الديمقراطي الحر والاتحاد المسيحي الديمقراطي.

إذ قدم ممثلو الولاية في المجلس طلباً لإحالة التعديل القانوني إلى لجنة الوساطة بين البرلمان ومجلس الولايات، لكن الطلب لم يحظ بالأغلبية المطلوبة فتم رفضه من المجلس الذي صوت بالأغلبية على تمديد وقف لم الشمل. وحسب رأي الولاية يجب عدم انتظار أفراد أسرة اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية لفترة أطول حتى يخرجوا من مناطق الحرب حيث خطر محدق يتهدد حياتهم.

والتعديل الجديد القاضي بتمديد وقف لم الشمل كان قد اتفق عليه الحزب الاشتراكي والاتحاد المسيحي، أثناء محادثاتهما على تشكيل ائتلاف حكومي. واستعجل الطرفان على مناقشة الموضوع والاتفاق عليه، لأن العمل بقانون وقف لم الشمل لمدة سنتين كان سينتهي في منتصف شهر آذار/ مارس الجاري.

كما اتفق الطرفان أن ينتهي العمل بقانون وقف لم الشمل في نهاية يوليو/ تموز القادم واستئناف منح تأشيرات لم الشمل لأفراد أسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية اعتباراً من الأول من شهر آب/ أغسطس القادم، لكن بما لا يتجاوز ألف تأشيرة كل شهر أي 12 ألف فقط كل عام، مع استثناء بعض الحالات الإنسانية الصعبة التي يمكن لا تدخل ضمن تلك الحصة.

أما الفئة المشمولة بوقف لم الشمل، فهي أسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية فقط وأغلبهم من السوريين، ولا يشمل اللاجئين الذي تم قبول طلب لجوئهم والاعتراف بهم كلاجئين وفق اتفاقية جنيف للاجئين لعام 1951.

والتمديد الجديد لوقف لم الشمل انتقده حزبا اليسار والخضر المعارضين كما انتقدته الكنيسة والمنظمات المدافعة عن اللاجئين مثل “برو أزويل” التي انتقدت بشدة وصفت الأمر بأنه “غير رحيم” و”معادي للأسرة”.

 

 

 

 

د ب ا