بالتأكيد فإن هل في هذا العنوان تفيد التقرير، والحق أنه ليس في الثورة أنجاس فحسب، بل فيها مناجيس أيضاً وخونة، ومتربحون، ومتاجرون بدماء الشعب السوري.

مئتا شهيد في يوم واحد في الغوطة الشرقية، وأربعمائة ألف محاصر منذ سنوات، ومئات الطلعات الجوية التي تفتك بأهلنا، تهدم المباني وتقطع الرؤوس، وتنشر الموت، ثم نتساءل أ في الثورة أنجاس!!.

لن أتحدث عن الذين باعوا الحواسيب وآلات التصوير التي قدمتها بعض المحطات الفضائية لهم لتغطية إجرام النظام، ولن أتحدث عن الذين وظفوا أصدقائهم كتاباً وصحفيين ومحللين سياسيين، ليأخذوا رواتب من دماء السوريين، ولا على الذين كانوا يتربحون بإيصال اللاجئين إلى الأردن أو تركيا، أو غيرها، ولا على الذين كانوا يتقاتلون على كراسي المجلس الوطني المعزول أو الائتلاف المخذول أو هيئة التفاوض المنهكة.

عندما يجري للغوطة ما يجري، فلا نقصد التذكير بالذين فتحوا مستشفيات وهم ليسوا أطباء، ولا عن الذين زوروا شهاداتهم الجامعية، ولا عن الذين باعوا أرضاً للاجئين على الحدود ليضعوا فيها خيامهم، ولا عن الهيئة السورية المريضة للإعلام، التي بصقت غرفةُ الموك بوجهها بعد أن انتهت منها.

الغوطة آخر معاقل الثورة، فإن دمرها النظام فرحِّبوا ببشار الأسد إلى الأبد، رئيساً دائماً لسورية متحكما هو وعائلته في بشَرها وشجرها، بل رحِّبوا بالعائلة العلوية “المباركة” عالمياً، فتحكم الشام الشريف دهورا.

أ ليس نجساً ذلك الذي يأتمر بأوامر الموك في حوران، ويرى أهل الغوطة وهم يبادون إبادة الهنود الحمر، ثم لا يتحرك دفاعاً عن إخوته بحجة أنه في منطقة خفض التصعيد؟؟.

ثار الناس مع درعا، فلنقل ثارت الغوطة مع درعا، ووقفت معها، وخذَّلت عنها في بداية الثورة، فماذا يفعل الحوارنة الآن؟؟ يصلّون للموك ويتعبدون في محرابها؟؟ وهل يظن أهل درعا أن نظام الأسد سيترك المسلمين السنة فيما لو انتهى من الغوطة؟ أو لا يفهم هؤلاء أن المقصود في سورية إيجاد تغيير سكاني يكون فيه العلويون والشيعة خمسة أضعاف السنة.

وأين جبهة ريف حلب، وجبهة ريف حماة، ومعركة سهل الغاب وفوق ذلك أين نقل المعركة إلى مواقع الشبيحة في الساحل.

لا يستحي أعضاء هيئة التفاوض عن التصريحات الخلبية التي يطلقونها مدعين نصرة الغوطة الشرقية. من غبائهم ينادون مجلس الأمن بالتدخل، ومن حماقتهم يطلبون من روسيا التوقف عن قصف المدنيين، هذا غير العبقرية التي  تراهن على ترامب أو على ولده لشدة ذكائها ووعيها السياسي.

كل عضو في هيئة التفاوض أو في أي مؤسسة سياسية معارضة لا يدعو لفتح الجبهات ضد نظام الأسد في كل شبر من الأرض السورية هو عميل، أو جعلته حماقته عميلاً وهو لا يدري، وسيذكره التاريخ باللعنات. أ وصل الامر بمعارضتنا التي يفترض أنها تدافع عن الشعب السوري أن تطلب من موسكو التوقف عن قصف الغوطة بدل أن تحرض السوريين على مواجهة النظام والتخفيف عن أهل الغوطة الشرقية. ثم نسأل أ في الثورة أنجاس!!

.

.

.

رئيس التحرير