ارتفع عدد الشهداء جراء الغارات والقصف المدفعي لعصابات النظام على الغوطة الشرقية الاثنين الى مئة مدني، في حصيلة يومية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات في هذه المنطقة المحاصرة قرب دمشق، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، “ارتفعت حصيلة القصف والغارات على مدن وبلدات الغوطة الشرقية الاثنين الى مئة قتيل مدني بينهم نحو عشرين طفلاً، في حصيلة يومية هي الأعلى في المنطقة منذ مطلع العام 2015″.

كما تسبب القصف وفق المرصد بإصابة نحو 450 آخرين بجروح.

وكانت حصيلة سابقة للمرصد ليل الاثنين أفادت بمقتل نحو ثمانين مدنياً وإصابة 300 آخرين بجروح.

وأفاد شهود في المنطقة صباح الثلاثاء عن سماعهم دوي القصف والغارات طيلة ساعات الليل فيما لم يفارق الطيران الحربي أجواء المنطقة.

واشار المرصد السوري من جهته الى صد جيش الاسلام، أبرز فصائل الغوطة الشرقية والذي تعد مدينة دوما معقله الأبرز، محاولة تقدم شنتها قوات النظام السوري في منطقة المرج الواقعة جنوب دوما.

واستهدفت قوات النظام الاثنين بالغارات والمدافع والصواريخ منطقة الغوطة الشرقية التي تحاصرها بشكل محكم منذ العام 2013، بعد استقدامها تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق.

واكتظت مستشفيات الغوطة الشرقية الاثنين بالمصابين وبينهم عدد كبير من الأطفال. وفي مشرحة مستشفى مدينة دوما، شوهدت 11 جثة ممددة على الأرض وقد لفت بأغطية سوداء اللون.

وأمضت عائلات ساعات الاثنين تحت وابل من القصف بحثاً عن أفرادها وأطفالها تحت الركام وفي المستشفيات.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس ليل الاثنين، ان استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية “يجب أن يتوقف حالاً” في وقت “يخرج الوضع الانساني عن السيطرة”. وأبدى قلقه “العميق ازاء التصعيد الأخير لأعمال العنف” في الغوطة الشرقية.

وشهدت الغوطة الشرقية في الأسبوع الثاني من شباط/فبراير وطوال أيام تصعيداً عنيفاً مع استهدافها بعشرات الغارات التي أودت بحياة نحو 250 مدنياً. وردت الفصائل باستهداف دمشق، موقعة أكثر من 20 مدنياً.

وبعد التصعيد، ساد هدوء قطعه بين حين وآخر قصف متبادل بين الطرفين، قبل ان يستأنف مساء الأحد باستهداف قوات النظام الغوطة مجدداً، ما أودى بحياة 17 مدنياً.

د ب ا