نشرت وكالة “رويترز” في تقريرٍ لها، اليوم الجمعة، تفاصيل ومعلومات جديدة، عن مقتل المرتزقة الروس في القصف الأمريكي الأخير بريف ديرالزور.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر مطلعة، قولها إن نحو 300 شخص يعملون لصالح شركة عسكرية روسية خاصة مرتبطة بـ(الكرملين)، قُتلوا أو أُصيبوا في سوريا خلال معركة وقعت، يوم 7 فبراير/شباط الجاري، قرب مدينة دير الزور.

وكانت قوات التحالف أعلنت، الخميس الفائت، عن قصفها لمواقع قوات موالية لـ”نظام الأسد” شرق دير الزور بعد “الهجوم غير المبرر” على مواقع “قوات سوريا الديمقراطية”. وقدّر مسؤولٌ أمريكيّ مقتل أكثر من 100 عنصر من القوات المهاجمة.

وقال زملاء للمتعاقدين العسكريين الروس، إن هؤلاء كانوا ضمن القوة المتحالفة مع (الأسد)، التي شاركت في المعركة وكانوا ضمن القتلى، وفقًا لـ”رويترز”.

وأوردت “رويترز” اعتمادًا على مصادرها المطلعة، أن المصابين الذين جرى إجلاؤهم من سوريا في الأيام القليلة الماضية نُقلوا إلى أربعة مستشفيات عسكرية روسية.

وبحسب طبيب يعمل بمستشفى عسكري في موسكو، وشارك في علاج المصابين القادمين من سوريا، فإن المستشفى استقبل حتى، مساء السبت الماضي، أكثر من خمسين من هؤلاء المصابين، 30% منهم إصاباتهم خطيرة.

وذكر الطبيب العسكري أن زميلًا له توجّه إلى سوريا في إحدى رحلات الإجلاء الطبي في الآونة الأخيرة، أبلغه بأن قرابة مائة شخص من الروس قُتلوا، حتى نهاية الأسبوع الماضي، وأن مئتين أُصيبوا.

وقال رئيس الفرع المحلي لمنظمة “كوساك” شبه العسكرية يفغيني شاباييف لوكالة “رويترز” إنه زار معارف له أُصيبوا بسوريا في المستشفى المركزي التابع لوزارة الدفاع في خيمكي على مشارف موسكو، أول أمس الأربعاء.

وأضاف، أن المصابين أبلغوه بأن وحدتي المتعاقدين الروس المشاركتين في المعركة قرب دير الزور تتألفان من 550 رجلًا، وقال له المصابون إن نحو مائتين من هذا العدد لم يُقتلوا أو يُصابوا.

ونقل “شاباييف” عن مصابين زارهم في المستشفى قولهم “بدأت القاذفات بالهجوم، ثم استخدمت طائرات الأباتشي” وهي طائرات هجومية أمريكية الصنع.

ولم يردّ المتعاقدون على مصدر النيران لأنهم خشوا أن يدفع ذلك التحالف الدولي لتوجيه مزيد من الضربات.

ورغم نفي المسؤولين الروس نشر متعاقدين عسكريين من القطاع الخاص في سوريا، فإن أشخاصًا مطلعين قالوا، إن روسيا تستخدم عددًا كبيرًا من المتعاقدين هناك، يسمح لموسكو بنشر مزيد من القوات على الأرض دون المجازفة بالجنود النظاميين الذين يتعين الإعلان عن مقتلهم.

وأضافت تلك المصادر أن المتعاقدين -ومعظمهم عسكريون سابقون- ينفذون مهام يوكلها لهم الجيش الروسي. ومعظم هؤلاء مواطنون روس، بيد أن البعض يحمل جوازات سفر أوكرانية وصربية.

ونشرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في وقت سابق، عن شركة عسكرية روسية خاصة، يطلق عليها اسم “فاغنر”، تقاتل إلى جانب (قوات الأسد)،والتي  تُستخدم كقوة بديلة للحفاظ على مكاسب روسيا في سوريا، ولا سيما في الوصول إلى مرافق البنية التحتية لإنتاج النفط والغاز.

وتأسست المجموعة على يد مجموعة من الضباط المتقاعدين من مختلف صنوف التشكيلات العسكرية الروسية، وتوجد قاعدة تدريبها في منطقة كراسنودار (مركز مولكينو). تم تشكيلها عام 2015، رغم أن فلاديمير بوتين قد دعم مبدأ إنشائها عام 2012، بعدما رأى فيها “أداة نفوذ في تحقيق المصالح القومية الروسية دون مشاركة مباشرة من الدولة”.

ويذكر أن وزارة الخارجية الروسية أعلنت، أمس، أن 5 روس فقط قُتلوا جراء ضربة التحالف الدولي في دير الزور شرقي سوريا، الأسبوع الماضي.

وكان موقع “بلومبيرغ” قال، أول الأربعاء الفائت، أن القوات الأمريكية قتلت ما يقرب من 200 من المتعهدين الروس في سوريا، الأسبوع الماضي.

رويترز | صحف