جمَّدت الحكومة السويسرية حسابات الاتحاد الدولي للشطرنج المصرفية بسويسرا؛ بسبب تسهيل رئيس الاتحاد بعض الصفقات التجارية لحساب نظام بشار الأسد في سوريا.

وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، الخميس 15 فبراير/شباط 2018، إن السياسي ورجل الأعمال الروسي كيرسان إيليومجينوف، الذي يرأس الاتحاد الدولي للشطرنج، أضيف إلى قائمة العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية عام 2015؛ “لمساعدته المادية لنظام الأسد”.

واتُّهِم يليومجينوف و4 أشخاص آخرين بدور الوسيط لشراء البترول من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) لحساب نظام الأسد، كما اتُّهِمت المجموعة بأكملها بـ”تمكين الأسد من ممارسة العنف ضد الشعب السوري”.

لكن إيليومجينوف كرَّر إنكاره الاتهامات المُوجَّهة له، وتنحَّى عن منصبه كرئيسٍ للاتحاد الدولي للشطرنج؛ سعياً لتطهير اسمه، بحسب الصحيفة البريطانية.

لكن خطاباً كتبه إدريان سيغل، أمين صندوق الاتحاد الدولي للشطرنج، تضمَّن الآتي: “منذئذٍ، حاول كيرسان إيليومجينوف عدة محاولات غير ناجحة لحذف اسمه من تلك القائمة، ولا توجد أية إشارات على تغيُّر الوضع في الوقت الراهن”. وقال سيغل بالخطاب، إن الاتحاد الدولي للشطرنج يواجه “مشكلةً حقيقيةً”، وإن البنك السويسري قد أغلق حسابات الاتحاد؛ بسبب وجود اسم كيرسان إيليومجينوف على قائمة العقوبات.

وذكر الخطاب: “أعلن البنك السويسري (يو بي إس) أنه سيغلق جميع حساباتنا على الفور، بعد مرور أكثر من عامين على إدراج اسم كيرسان إيليومجينوف في قائمة العقوبات”.

وأضاف الخطاب: “باختصار، ألحقت مشكلات كيرسان إيليومجينوف ضرراً بالغاً بأنشطة الاتحاد الدولي للشطرنج التجارية، وهكذا لا بد من أن نبحث عن بنكٍ جديد للتعامل معه، ونتوقَّع وجود بعض المشكلات في أثناء عملية الانتقال من ذلك البنك إلى غيره”، بحسب الصحيفة البريطانية.

ونفى إيليومجينوف الاتهامات المُوجَّهة إليه، ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن إيليومجينوف أنه قال إن الحسابات البنكية في “يو بي إس” لم تُغلَق.

إذ قال إيليومجينوف: “لم يغلق أحدٌ الحسابات ببنك (يو بي إس)، فكل الحسابات مُفعَّلة وقد تفقَّدتها مؤخراً، وكل العمليات تسير بصورةٍ طبيعية”.

وقال البنك السويسري إنه لا يستطيع ذكر ما إذا كان الأفراد والمؤسسات لا يزالون عملاء بالبنك أم لا.

ويظل اسم إيليومجينوف مكتوباً كرئيس الاتحاد الدولي للشطرنج على موقع الاتحاد. وقال ديفيد كرامالي، مُؤسِّس موقع Chessable.com لتعلُّم الشطرنج: “لا بد من أن تتوقَّف تلك الضجة بخصوص القائمين على الشطرنج من أجل مصلحة اللعبة، فاللعبة تحتاج قيادةً مستقرة”.

وكان إيليومجينوف، الذي أصبح رئيساً للهيئة الحاكمة للعبة الشطرنج منذ عام 1995، رئيساً لجمهورية كالميكيا، التي تتمتَّع بالاستقلال الذاتي داخل الاتحاد الروسي، منذ عام 1993 إلى عام 2010. وينظر الكثيرون إلى إيليومجينوف على أنه شخصٌ غريب الأطوار، وقد أثار انتباه الكثيرين على مستوى العالم فيما مضى؛ لزعمه أن الكائنات الفضائية قد زارته، بحسب الصحيفة البريطانية.

 

 

 

 

زمان مصدر | صحف