من بين الأمثال الايرانية المعروفة يوجد مثل ينطبق على نظام ولاية الفقيه تماما، المثل هو (السمکة تفسد من الرأس).

يمكن ملاحظة هذا المثل بشكل واضح وملموس في قضية فاضحة كثيرا متعلقة بعنصر فاسد اسمه سعيد طوسي يرتبط ببيت خامنئي.

سعيد طوسي عمره 46 سنة ممثل نظام ولاية الفقيه في المسابقات العالمية لقراءة القرآن وحاصل على المرتبة الأولى بين القراء محليا وعالميا ومن الأشخاص المقربين من خامنئي ومقدم البرامج في المناسبات الحكومية.

صور ومقاطع فيديو كثيرة يظهر فيها الى جانب خامنئي وفي مناسبات بيت خامنئي، وجهت له اتهامات كثيرة بالاختطاف والاعتداء الجنسي لـ 19 طفلا تتراوح أعمارهم بین 12 و 14 عاما كانوا يتعلمون عنده قراءة القرآن.

 

ولعدة سنوات وبشكل متكرر قام بالاعتداء عليهم جنسيا، وهذا العنصر الفاسد له ملف عند السلطة القضائية لنظام الملالي.

ضحايا وعائلات المتضررين من الجرائم المرتكبة من قبل هذا الشخص المعروف منذ عام 2012 قدموا شكوى للسلطة القضائية للنظام مقترنة بالوثائق والفيديوهات والأشرطة عن الجرائم المرتكبة من قبل هذا العنصر القذر.

ومن بين الوثائق التي تم عرضها سندان للتوبة بخط يد المجرم ذاته ورسائل عديدة تحمل اسمه وتوقيعه موجودة بحوزة السلطة القضائية للنظام.

محمود صادقي عضو مجلس النظام بتاريخ 26 يناير كتب على حسابه على تويتر: الفرع 56 لمحكمة الاستئناف في طهران من دون توقيع رئيس المحكمة وبالأخذ برأي مستشارين اثنين نقضت الحكم الصادر ضد مدرب التجويد بالحبس لمدة 4 سنوات وبرأته.

في شهر نوفمبر / تشرين الثاني الفائت نشر عضو مجلس النظام ذاته مراسلات مصورة بين المجلس وشخصيات قضائية.

المراسلات المذكورة تحدثت عن الشكوك في قضية سعيد طوسي القارئ المتهم باعتداء جنسي وتدخل رئيس عدلیة طهران في عملية التحقيق في هذه القضية.

في تاريخ 27 يناير، المدعي العام محمد جعفر منتظري في لقاء مع القناة الثانية على تلفزيون النظام قال حول هذه القضية: الهدف من انتشار أخبار هذه القضية الأخلاقية هو النيل من شرف وكرامة النظام والسعي نحو إثارة الشكوك عند الشعب حول القرآن وأحكام التجويد والقيادة والولاية والتي لها قيمتها.

وقبل هذا أعلن نقلا عن صادق لاريجاني أن هذه القضية تفتقر الى الأدلة وقد صدر أمر إغلاق هذا الملف. (صحيفة انتخاب الحکومیة 23 اكتوبر 2016).

الملا لاريجاني رئيس السلطة القضائية للنظام وصف إثارة هذه القضية بأنه طرح لمطالب كاذبة وتلفيق الأكاذيب حول القيادة ورئيس السلطة القضائية والنظام القضائي للدولة. وأن هذا عمل وسائل الاعلام المعارضة وحملات تهاجم نظام الدولة والجهاز القضائي.

وقد هدد المدعين وقال: الأشخاص الذين داخل الدولة ويساعدون وسائل الاعلام هذه يجب ملاحقتهم بصفتهم مشاركين في الجريمة (رسانه تابناك الحکومیة 24 اكتوبر 2016)

الملا محسني ايجئي معاون ومتحدث بإسم السلطة القضائية للنظام في يوم 24 اكتوبر 2017 أعلن عن ايقاف جميع قضايا (ارتكاب الأعمال المنافية للعفة وارتكاب المحارم مع المراهقين) وقال لم يثبت ادعاء المشتكين اطلاقا.

من الواجب ذكره ان سعيد طوسي قد هدد: اذا حاكموني سينزل معي 100 شخص.

بهذا الشكل وبحجة غياب الأدلة تم اغلاق ملف هذا العنصر الفاسد وتم تبرئته من الجرائم التي بلا شك قد ارتكبها.

سعيد طوسي في أحد الأشرطة المنتشرة يقول: أن حضرة السيد (اي خامنئي) أمر السيد لاريجاني (رئيس السلطة القضائية في ولاية الفقيه) باحتواء القضية.

في ولاية الفقيه الفاشية الدينية هناك أشخاص أمثال سعيد طوسي على علاقة ببيت خامنئي معهم حصانة كاملة من كل الجرائم التي يرتكبوها.

حصل سعيد طوسي على حكم البراءة على الرغم من عرض الأدلة الكافية للمحكمة من قبل المدعين.

نظام ولاية الفقيه الديكتاتوري ولخلق الرعب والخوف أعدم الكثير من نساء ورجال وشباب البلاد وبتهم أسخف بكثير ولا يمكن مقارنتها بالملف المخزي لهذا العنصر الفاسد، أو قام بجلدهم على مرأى الجميع أو حكم عليهم بالسجن طويل الأمد أو لإهانتهم علق بعنقهم أبريق وأركبوهم على حمار بشكل معاكس وداروا بهم في المناطق المزدحمة من المدن…

هذه طبيعة النظام القذر الذي عزم الشعب والمقاومة الايرانية على إسقاطه مهما كلف الأمر.

الربيع الإيراني قادم ونظام ولاية الفقيه الفاسد الديكتاتوري سيتم إسقاطه وسيحل محله حكومة شعبية تؤمن وتلتزم بجميع القيم والمعاني الإنسانية والتي أعلنت عنها السيدة مريم رجوي في مشروع من 10 بنود من أجل ايران الغد الحرة.