اعتقلت تحرير الشام عشرات المدنيين خلال مداهمات في مدينة “بنش” بريف إدلب، صباح اليوم، عقب مظاهرة غاضبة انطلقت يوم أمس، بعد صلاة الجمعة، نددت بتقصير الفصائل في التصدي لميليشيات “الأسد” التي تجتاح عشرات القرى في ريف إدلب الشرقي، مقتربة من مدينة “سراقب”.

المظاهرة التي نظمها ناشطو مدينة بنش وعشرات من مدنييها انطلقت من وسط المدينة متوجهة إلى بعض المقرات التي تتبع لعدد من الفصائل، مطالبة إياهم بالتوجه إلى الجبهات والقتال بشكل حقيقي، توجهت كذلك إلى المخفر حديث الإنشاء في المدينة، حيث خلع بعض المتظاهرين اللافتة الرئيسية التي تحمل اسمه، في ظل موجة غضب كبيرة على تكتل نشاط الفصائل في الأوساط المدنية.

ورفع المتظاهرون علم الثورة السورية على سارية كبيرة على المدخل الرئيسي للمدينة، مرددين شعارات الثورة، ومطالبين بتحرك عسكري ينقذ ما تبقى من المحرر الذي تلتهمه ميليشيات الأسد، في حين تتعرض مدينة سراقب المجاورة لعشرات الغارات بشكل يومي، بينما كانت تحرير الشام قد منعت توجه أي سلاح ثقيل لها أو للفصائل الأخرى إلى الجبهات شرقي سراقب، في حين أن مداهماتها في بنش تضمنت 4 سيارات محملة برشاشات ثقيلة.

وأقدم عناصر يتبعون لهيئة تحرير الشام، منتصف ليل أمس على حرق العلم الذي رفعه المتظاهرون، وهي المرة الثانية التي يتكرر فيها رفع العلم وحرقه في المكان ذاته، أعقبه انتشار عسكري لعناصر تحرير الشام على المداخل الرئيسية للمدينة.

وقتل شاب “حسام حوراني” خلال محاولة عناصر المحكمة اعتقاله من منزله، إثر إطلاقهم النار عليه، وأصيب شاب آخر، لدى رفضهم الرضوخ للاعتقالات التي شنتها تحرير الشام عبر عناصر يتبعون لـ”المحكمة المركزية” التي تديرها تحرير الشام، طالت نحو 30 شخصا بينهم عدد من الناشطين.

وكانت ممارسات تحرير الشام الأخيرة قد زادت الموقف حدة، ودفعت العشرات من أبناء المدينة إلى الخروج بمظاهرة جديدة ظهر اليوم تنديداً بما اعتبره البعض استنساخا لممارسات شبيحة الأسد، خاصة وأنّ اعتقال المدنيين جرى بعد متابعة عدد من تسجيلات المظاهرة التي انتشرت عبر وسائل التوصل الاجتماعي.

 

 

 

 

 

 

 

صحف