انتقلت مشكلة “إبطاء الهواتف” التي واجهتها شركة “آبل” مؤخرا، إلى شركة “سامسونغ” التي وجهت لها اتهامات بانتهاج نفس السلوك.

وفتحت هيئة مكافحة الاحتكار في إيطاليا “إيه جي سي إم” تحقيقا ضد الشركتين بشأن اتهامات موجهة لهما بـ “تعمد” إبطاء هواتفهم القديمة لإجبار المستخدمين على شراء هواتف جديدة، بحسب ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست”.

ورغم أن “آبل” أقرت نهاية العام الماضي بتعمدها إبطاء الهواتف، إلا أن “سامسونغ” نفت في الوقت نفسه اتباعها نفس السياسة، بيد أن تقارير تلقتها الهيئة الإيطالية مؤخراً تشير إلى عكس ذلك.

إلى ذلك، أصدرت “سامسونغ” بياناً نفت فيه مجدداً تورطها في هذا الأمر، وقالت الشركة إنها “لا تصدر تحديثات البرامج لتقليل أداء هواتفها القديمة”، إلا أنها أكدت على “تعاونها بشكل تام مع التحقيقات الايطالية لتوضيح الحقائق”.

وكانت “آبل” واجهت أزمة نهاية العام الماضي بعدما تم الكشف عن “تعمد” الشركة إبطاء الهواتف القديمة من “آيفون”.

أقرت الشركة الأميركية بتعمدها إبطاء هواتف آيفون القديمة، وذلك عن طريق إطلاق ميزة العام الماضي داخل نظام التشغيل الخاص بها يجعل الهواتف تعمل ببطء.

وأرجعت “آبل” في بيان هذه الخطوة من أجل تجنب المشاكل الناتجة عن مرور فترة طويلة على استخدام بطاريات ليثيوم أيون.

واضطرت الشركة إلى إطلاق تحديث “آي أو إس 10.2.1” العام الماضي للتغلب على هذه المشكلة، مؤكدة أنها لم تهدف من هذا الإجراء إلى حث مستخدميها على شراء أجهزة حديثة ولكن من أجل تقديم أفضل تجربة لهم.

وقدمت “آبل” عرضاً لعملاء هواتف “آيفون 6” باستبدال بطارياتها في حال قدمها، بـ 29 دولاراً بدلاً من 79 دولاراً في محاولة لتجاوز الأزمة التي أسفر عنها إقامة العديد من الدعاوى القضائية ضدها والتي طالب فيها أصحابها بتعويضات كبيرة من الشركة.

ومع ذلك، فقد تلقت هيئة المنافسة والسوق الإيطالية تقارير من المستهلكين تدعي خلاف ذلك. الشكوى تقول إنّ هاتين الشركتين تقوم بخفض أداء المنتجات القديمة لتشجيع الناس على شراء الطرازات الجديدة. وتقول الشكوى إن هذه الشركات تقوم بذلك عن طريق تحديث لا يقوم بإبلاغ المستهلكين بشكل صحيح عن عواقب تثبيته.

وستقوم الهيئة التنظيمية بإجراء تحقيقات منفصلة وستتعاون مع وحدة مكافحة الإحتكار الخاصة التابعة للحرس الوطني. ومن غير الواضح في الوقت الراهن ما هي أجهزة سامسونغ التي تعاني من إنخفاض متعمد في الأداء.