رسميًّا.. أكدت منال معتوق، شقيقة العميد الركن محمود أحمد معتوق، مدير سجن صيدنايا العسكري، نبأ مقتله، لتنتهي حياته التي حفلت بالقصص المروعة عن تعذيب وقتل آلاف السجناء في المعتقل الأكثر بشاعة بسوريا.

“معتوق” ينحدر من قرية “فديو” في ريف اللاذقية الجنوبي، وتم تشييع جثمانه في قريته السبت الماضي، ويعتبر القتيل الثاني من عائلته، فقد قتل شقيقه الرائد محسن أحمد معتوق بمعارك دير الزور منذ أكثر من عامين.

تضارب روايات مقتله

عقب تداول نبأ مقتل “معتوق” على ماواقع التواصل الاجتماعي، اعترفت وسائل إعلام موالية لنظام الأسد، بمقتل أحد سفاحي النظام، دون ذكر تفاصيل حول الأسباب التي أدت إلى مصرعه، مكتفيةً بالقول: إنه “قتل أثناء قيامه بواجبه الوطني”.

وتضاربت الأنباء حول أسباب مقتل “معتوق” بين المعارك، والوفاة بنوبة قلبية، بحسب ما تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي، إلان بعض المصادر رجحت أنه قد قتل في المعارك الدائرة في إدارة المركبات في مدينة حرستا.

ولم يستبعد ناشطون فرضية التصفية من قبل النظام، قائلين: إن “وجود (معتوق) يشكل خطرًا على النظام، إذ إن مدير (صيدنايا) متورط بعمليات قتل جماعية تسربت العديد منها إلى وسائل الإعلام وفق تقارير حقوقية غربية”.

التاريخ في صيدنايا

“معتوق” يعد أحد أشرس القادة العسكريين في قوات الأسد وأكثرهم إجرامًا، وبحسب شهادة لمعتقل سابق في صيدنايا، فإن السجن قبل تولي معتوق لقيادته كان شيئًا وبعده شيئًا آخر.

وعين العميد الركن محمود معتوق، مديرًا لسجن صيدنايا في شهر مايو/أيار عام 2013، بعد مقتل مدير السجن السابق اللواء طلعت محفوظ، في كمين للجيش الحر في مدينة التل بريف دمشق.

ويُعتبر سجن صيدنايا (30 كيلومترًا شمال العاصمة دمشق)، من أسوأ السجون السورية سمعة، وربما من أسوأ السجون في العالم، حيث خصصه نظام الأسد الأب والإبن للمعتقلين السياسيين وسجناء التيارات السلفية والدينية.

سجل حافل بالجرائم

منظمة العفو الدولية، أصدرت تقريرًا مطلع العام الفائت، أكدت فيه أن أكثر من 13 ألف سوري شنقهم نظام الأسد خلال 5 سنوات في سجن “صيدنايا” السجن الأكثر إرهابًا في سوريا، وهو السجن الذي تولى إدارته “معتوق” قبل مقتله.

ووصف التقرير سجن “صيدنايا” بالمسلخ البشري، وقد ضرب الرقم القياسي الإجرامي العالمي في القرن الواحد والعشرين، في “سياسة إبادة” ممنهجة، فقد كان المعتقلون يواجهون ضربًا مبرحًا بعد اقتيادهم من زنزاناتهم ليلاً، قبل أن يتم شنقهم بسرية تامة.

ناشطون أكدوا أن “معتوق” شهد المجازر التي تحدث عنها تقرير العفو الدولية، وأنه مسؤول عن عمليات التعذيب والقتل بحق المعتقلين السوريين في صيدنايا.

الدرر الشامية