قضت محكمة الجنايات الكويتية بحبس مقيم سوري 12 سنة؛ لانتحاله صفة موظف بوزارة الدفاع، مع إلزامه بردِّ أكثر من نصف مليون دينار تلقاها كرواتب بفعل التزوير.

وكانت الجهات المختصة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة بتهم تتعلق بتزوير مستندات رسمية، وانتحال صفة مواطن، وتلقِّي رواتب وظيفة وكيل عريف ب‍وزارة الدفاع دون وجه حق.

القصة تعود إلى مواطن خليجي انتحل جنسية كويتي تُوفي خلال أحداث غزو العراق للكويت منذ 24 عاماً دون أن تكشفه السلطات الكويتية. لكن في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، تم كشفه لتلقي السلطات القبض عليه وتقطع عليه باب رزقٍ كان يدرُّ عليه عشرات الآلاف من الدنانير، من وراء تلك الجنسية المزورة.

فالكويتي المزوِّر، بحسب صحيفة “الراي” الكويتية، أدخل على ملفه 11 شخصاً من مختلف الجنسيات الخليجية والسورية على أنهم أبناؤه، مقابل مبلغ مالي يدفعونه له، فهو قدَّم لهم الجنسية التي وفَّرت لهم وظائف مختلفة، منها وظيفة لأحد السوريين في وزارة الدفاع، وهو الذي حكمت عليه المحكمة بالسجن 12 سنة ودفع الغرامة.

وما سهَّل على هذا الخليجي عملية التزوير طيلة كل تلك السنوات، أن الكويتي صاحب الجنسية الأعزب عندما تُوفي لم يتم تسجيله في سجلات الدولة، ودُفن بمنطقة برية، فحصل الأول على جنسيته ومستنداته كافة.

وهنا بدأت عملية التزوير، حيث تقدَّم إلى إدارة الجنسية بطلب “فاقد جنسية” بصورة شخصية له باسم الكويتي المتوفَّى، وبعدها بدأ إضافة أفرادٍ أغلبهم الآن خارج البلاد، إلا السوري الذي أُلقي القبض عليه أيضاً.

ولهذا السوري الذي لا يتقن حتى اللهجة الكويتية، قصة أخرى؛ فقد تلقَّى العلاج على نفقة الدولة في أميركا منذ عام 2015، بحسب ما ذكرته صحيفة “الراي”، وأضافت أنه يعمل في وزارة الدفاع منذ 10 سنوات!

وقد صادف وجوده في أميركا عندما كُشف أمره، فهرب منها إلى ألمانيا، حيث سلّمته الأخيرة بعد طلب الإنتربول الكويتي.

وتمت إحالته مع الأب المزوِّر إلى النيابة العامة.