عرض محمد الجولاني زعيم “هيئة تحرير الشام”، في تسجيل صوتي بث الثلاثاء على فصائل المعارضة “المصالحة الشاملة” ودعاها إلى “رص الصفوف” للتصدي للهجوم الواسع الذي تشنه قوات النظام على محافظة إدلب  في شمال غ>رب البلاد.

وهو أول تسجيل يبث للجولاني منذ إعلان روسيا في تشرين الاول انها تمكنت بواسطة غارة جوية من اصابته

ومنذ اشهر تسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة ادلب، فيما يقتصر وجود الفصائل المقاتلة على مناطق أخرى محدودة من المحافظة التي تشهد منذ 25 كانون الاول/ ديسمبر معارك عنيفة بين الجيش السوري من جهة وهيئة تحرير الشام .

وقال الجولاني في التسجيل الذي بثته الهيئة “مئة يوم ونحن نخوض معركة من أشد المعارك على كامل الصعد”.

ومنذ فترة طويلة يمتنع بعض من فصائل المعارضة عن القتال الى جانب هيئة تحرير الشام لأسباب عديدة كان آخرها “مناطق خفض التوتر” التي اعلنت في سوريا وتشمل احداها محافظة إدلب وقد تم التوصل الى اتفاق بشأنها في أيار 2017 في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

وإذ حمّل الجولاني اتفاق استانا المسؤولية عن الهجوم الذي تشنه قوات النظام مدعومة بروسيا على ادلب، اكد انه بامكان الفصائل المعارضة “تجاوز هذه الأزمات اذا وحدت الجهود وتراصت الصفوف”.

واضاف “أننا مستعدون للتصالح مع الجميع وفتح صفحة جديدة عبر مصالحة شاملة”، داعيا إلى “أن ننشغل في اعدائنا اكثر من انشغالنا في انفسنا وخلافاتنا” لان هذه “مرحلة حرجة” في تاريخ الثورة السورية التي تقترب من دخول عامها السابع.

ويأتي تحرك قوات النظام باتجاه ادلب بعد انتهائها من آخر أكبر المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

وترمي قوات النظام من هجومها الواسع على إدلب إلى السيطرة على ريف ادلب الجنوبي الشرقي وتأمين طريق استراتيجي محاذ يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدمشق.