هناك أنظمة حكم قمعية، أسَّسها مشاهير الطغاة في هذا العالم، بعضهم نال حظه من الشهرة، والبعض الآخر نادراً ما يتم الحديث عنهم، ربما لأن جرائمهم لم ترق بعد لجرائم حكام طغاة آخرين في القرن العشرين مثل: أدولف هتلر، وجوزيف ستالين، وكيم إيل سونج، وماو تسي تونج.

لكن إذا كنت تريد أن تعرف حكاماً استحقوا لقب طغاة، نتيجة لأعمالهم الوحشية التي لن يغفرها لهم التاريخ، فعليك قراءة ما يلي، لتعرف ماذا فعلوا حتى يلقبوا بالطغاة.

1- جوزيف تيسو

 

jozef tiso

الدولة: سلوفاكيا

فترة الحكم: 1939-1945

تيسو السياسي البارز الذي تولى رئاسة حزب الشعب السلوفاكي، وقاد الحركة الفاشية في سلوفاكيا، وقع معاهدة مع ألمانيا تسمح لها بالتدخل في الشؤون السياسية الداخلية والخارجية لدولة سلوفاكيا أثناء الحرب العالمية الثانية، وسار على نهجها في اضطهاد اليهود، ونتيجة لذلك انخفض عدد اليهود من 135 ألفاً إلى 3000 يهودي.

مع سقوط النازية عام 1945، هرب إلى النمسا، لكن تم إلقاء القبض عليه، وأعيد إلى بلده ليحاكم على ما فعله من جرائم، وصدر حكم بإعدامه عام 1947.

2- دوميه ستوياي

 

الدولة: المجر

فترة الحكم: 1944

ستوياي الذي فرضته ألمانيا رئيساً لوزراء المجر بعد احتلالها، في شهر مارس/آذار 1944، وقد استطاع خلال شهور بسيطة أن يُهجر قُرابة 440 ألف يهودى من المجر عبر 145 قطاراً، لكن في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 1944، هجم الجيش الأحمر التابع للاتحاد السوفيتي على بودابست عاصمة المجر، وعزل ميكلوس هورثي حاكم المجر، ومعه دوميه ستوياي.

لاحقاً تم إلقاء القبض عليه وحوكم من قبل محكمة الشعب في بودابست، وأدين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الشعب المجري، وتم إعدامه رمياً بالرصاص في عام 1946.

3- كورلوجين شويبالسان

 

khorloogiin choibalsan

الدولة: منغوليا

فترة الحكم: 1939-1952

تأثر شويبالسان بالنظام السياسي للاتحاد السوفيتي بعد أن التقى مع زعيم الاتحاد السوفيتي جوزيف ستالين، فقرر شويبالسان أن يسير على نهج الأخير في إدارة الدولة، فأنشأ نظاماً دكتاتورياً، أدى لمقتل ما يقرب من 100 ألف مواطن من مختلف الطبقات والوظائف.

نتيجة إصابته بمرض سرطان الكُلى سافر إلى موسكو للعلاج، وتوفي هناك عام 1952.

4- أنتي بافليتش

 

ante pavelic

الدولة: كرواتيا

فترة الحكم: 1941-1945

بافليتش مؤسس دولة كرواتيا المستقلة عام 1941، حيث أسس فيها نظام حكم أشبه بالنظام النازي في ألمانيا، واضطهد كل شخص ليس كاثوليكياً، وقتل مئات الآلاف من الأبرياء دون ذنب.

توفي عام 1959، في أحد مستشفيات إسبانيا، نتيجة مضاعفات الرصاصة التي استقرت في عموده الفقري من المحاولة الفاشلة لاغتياله في بيونس آيريس.

5- أنور خوجة

 

enver hoxha

الدولة: ألبانيا

فترة الحكم: 1944-1985

خوجة مؤسس أول دكتاتورية شيوعية في ألبانيا، رغم خلافه الواضح والصريح من الأنظمة الشيوعية القائمة في تلك الفترة، ما أدى لانعزال ألبانيا عن كافة دول العالم، فأصبحت تعتمد على نفسها لتأمين معظم احتياجاتها الاقتصادية، لكن يظل منعه لممارسات دينية هو من أسوأ ما فعل خلال فترة حكمه، بالإضافة إلى تصفيته للكثير من رجال دولته، ما بين اعتقال وقتل وتعذيب.

ويذكر أنه قد اعتقل ما يقدر بنحو 200 ألف شخص، في بلد يبلغ عدد سكانه الحالي نحو 3 ملايين.

وقد توفي بعد تدهور حالته الصحية عام 1985.

6- لي دوان

 

الدولة: فيتنام

فترة الحكم: 1960-1986

دوان القائد الأعلى لفيتنام، وصانع القرار فيها، نفذ خلال فترة حكمه عمليات اغتيالات واسعة في جنوب فيتنام للقضاء على أعداء الشيوعية، وسجن ما يقدر بنحو مليوني شخص.

ونتج عن ذلك أن هناك قُرابة الـ800 ألف مواطن فيتنامي قرروا مغادرة البلاد بالقوارب من أجل الفرار من الموت، وأيضاً بحثاً عن حياة أفضل بعد تدهور الحالة الاقتصادية في البلاد.

توفي عام 1986، نتيجة مضاعفات مرض الكلى.

7- رامفيس تروخيو

 

الدولة: جمهورية الدومنيكان

فترة الحكم: 1961-1961

تولى تروخيو الحكم بعد اغتيال والده الدكتاتور رافائيل تروخيو عام 1961، لذلك قام بتصفية كل من يعتقد أنه وراء حادث الاغتيال، واستخدم العنف المفرط في تعذيب السجناء، رغم أنه لم يستمر في الحكم إلا شهوراً قليلة، لحبه للملذات، وقرر أن يذهب إلى منفاه في إسبانيا، ورحل إليها حاملاً معه أربعة ملايين دولار من المال والمجوهرات.

توفي بعد تعرض السيارة التي كان يقودها لحادث أدى لإصابته بالالتهاب الرئوي عام 1969.

8- إيان سميث

الدولة: جنوب روديسيا

فترة الحكم: 1964-1676

سميث رئيس وزراء في جنوب روديسيا، ومؤسس حكم الأقلية البيضاء في منطقة الغالبية الساحقة فيها من أصحاب البشرة السمراء، واعتمد في حكمه على التمييز العنصري، وظل على هذا النهج قرابة الـ15 عاماً، دخل خلالها في حروب أهلية أدت لمصرع 30 ألف مواطن.

توفى في عام 2007، بعد تدهور حالته الصحية.

9- محمد يحيى خان

 

yahya khan

الدولة: باكستان

فترة الحكم: 1969-1971

يحيى خان قائد الجيش، وقد تولى حكم باكستان بعد تنازل أيوب خان له عنه، نتيجة الاضطرابات التي تعرضت لها البلاد، والتي لم يستمر في حكمها سوى 3 سنوات، قام بعدد منالمذابح التي راح ضحيتها قُرابة نصف مليون شخص من البنغال وبعض الأقليات الهندية.

كما نفذ ما يُعرف بـ”عملية الكشاف”، التي كانت تهدف إلى قتل النخبة في البنغال، ما أدى لهروب 10 ملايين شخص، أصبحوا لاجئين في الدول المجاورة، وحتى ينهي الأزمة في شرقي باكستان، أجرى انتخابات في عام 1970، وأظهرت انقساماً حاداً بين باكستان الشرقية والغربية، وأدت إلى استقلال باكستان الشرقية عن بنغلاديش بعد التدخل العسكرى لدولة الهند.

توفي عام 1980، بعد أن ظلَّ قيد الإقامة الجبرية داخل باكستان.

10- جورج رافائيل فيديلا

الدولة: الأرجنتين

فترة الحكم: 1976-1981

أصبح فيديلا حاكماً للبلاد بعد أن قام بانقلاب عسكري، وخلال فترة حكمه شنَّ ما يُعرف بـ”الحرب القذرة“، حيث استهدف خصومه السياسيين، وقتل منهم ما يقدر بنحو 30 ألفاً، بالإضافة إلى المعاناة التي عاش فيها الشعب نتيجة فساد الاقتصاد وعدم استقراره.

في عام 1985، حُكم عليه بالسجن مدى الحياة، للجرائم التي ارتكبها خلال فترة حكمه، وتوفي في السجن عام 2013.

 

 

 

 

 

هاني سمير