.يصادف اليوم 12/12/2016 الذكرى السنوية الأولى لمجزرة عقيربات وقراها في ريف حماة الشرقي التي استخدم نظام الأسد الكيماوي والغازات السامة وراح ضحيتها أكثر من 110 اشخاص معظمهم من النساء والأطفال.
ويستعيد أهالي عقيربات هذه الذكرى المؤلمة وهم يتجرعون مرارة النزوح واللجوء بعيداً عن بيوتهم واراضيهم التي سيطر عليها النظام منذ ستة أشهر تقريباً، ولم يسمح لهم بالعودة حتى الآن، فيما اشارت تقارير وشهود عيان ان النظام يقوم بهدم ما تبقى منها والذي لم يهدمه الطيران والمعارك مع تنظيم الدولة.
اليوم وبعد مرور سنة واحدة يحاول ناشطون من المنطقة وعبر حملات إعلامية واتصالات مع لجان تقصي من منظمة الأسلحة الكيميائية لتذكير العالم بالجريمة وحتى لا يبقى المجرمين طلقاء.
الجريمة التي بقيت دون توثيق والتي لم تلقى الاهتمام الكافي على بشاعتها من الاعلام والمنظمات والمجالس السورية
تفوق بتفاصيلها وعدد الشهداء مجزرة خان شيخون التي وقعت بعدها بأربعة أشهر تقريباً.
وعلق كثير من أهالي عقيربات والناشطين الاعلامين على مواقع التواصل الاجتماعي تذكيراً بالجريمة والدعوة لمحاسبة المجرمين وفتح تحقيق دولي بالمجزرة وتنديداً بالساكتين عنها.
وكتب محمد الراضي على صفحته ، فيسبوك : في مثل هذا اليوم استيقظنا على مجزرة الكيماوي …لن ننسى
في حين قالت احباب في الله في مثل هذا اليوم قتل بدم بارد أطفال ونساء ورجال وطوى حكايتهم النسيان فقط لان المسيطر على منطقتهم داعش
وكتب محمد الأحمد: اليوم بعد عام على مجزرة الكيماوي تحول الريف بالكامل لحطام ودمار واهل مشردين وبيوت خالية اما مدمرة او معفشة من شبيحة النظام, قرى بسيطة ونائية تناوب على قتلها واخماد شعلة الثورة فيها داعش والنظام..خذل الله من خذلها.
المجزرة ووقائعها:
في الثاني عشر من كانون الأول 2016 استهدفت غارات جوية من طائرتين عند الساعة الثامنة صباحاً قرى الصلالية,جروح,عقيربات,حمادى عمر,النعيمية ,سوحا,القسطل في ريف حماة الشرقي راح ضحيته اكثر من 110 قتلى و 400 مصاب.
وحسب ما ذكر أطباء لزمان مصدر كانت الاعراض ضيق في التنفس اقياء دوران وزبد يخرج من الفم وتبدأ الحالة بتضيق في حدقة العين والعجز عن الرؤية ثم اختناق واختلاج، وهو ما يؤكد استخدام النظام غاز السارين في الهجوم.
ولم يتلقى المصابين الإسعافات الكافية بسبب بعد النقاط الطبية عن مكان الحادثة وعدم وجود كادر اسعاف متدرب ونقص الادوية ولسرعة ظهور الاعراض على الضحايا.
عقيربات وقراها:
سيطر النظام السوري على ريف حماة الشرقي وريف حمص الشرقي قبل عدة أشهر بعد معارك مع تنظيم الدولة ونشرت زمان مصدر تقرير عن قيام النظام السوري بتجريف وهدم قرية الصلالية في خطوة تبدو لطمس معالم الجريمة والى اليوم لم يسمح النظام بعودة أهالي لمنطقة اليها.

 

 

 

 

 

 

 

علي محمد المشهداني – زمان مصدر