الملک یبقی مع الکفر ولا یبقی مع الظلم

Abl.majeed.m@gmail.com
قضاء الملالي وفي عمل تمثيلي درامي، قام بالحكم على سعيد مرتضوي، المدعي العام السابق في طهران ومسؤول غرف التعذيب في كهريزك، بالسجن لمدة عامين هذا على الرغم من كثرة عدد الشكاوى التي رفعت بحق هذا الجاني وارتكابه للعديد من الجرائم المروعه.
وكتبت وسائل الإعلام الحكومية في 26 نوفمبر / تشرين الثاني: “ادان الفرع 22 من محكمة الاستئناف في طهران سعيد مرتضوي بتهمة اغتيال المتوفى روح الاميني، أحد ضحايا حادثة مركز احتجاز كهريزك وذالك بالحكم عليه لمدة سنتين”.
يقع مركز تعذيب كهريزك في جنوب طهران، حيث، وفقا لسعيد مرتضوي، تم نقل العديد من الذين شاركوا في الاحتجاجات الواسعة عام 2009 الى هناك ووضعوا تحت أشد أشكال التعذيب.
و قد توفي العديد من المعتقلين، بمن فيهم محسن روح الاميني، وأمير جوادي فار، ومحمد كامراني، تحت التعذيب.
وايضا قام سعيد مرتضوي بصفته قاضيا في محكمة الصحافة والمدعي العام في طهران؛ بتوقيف المئات من الصحف والمجلات والتي بلغت ذروتها في أوائل عام 2000، مما أدى ايقاف عدد كبير من الصحفيين وإغلاق الصحافة.
وتجدر الإشارة إلى أن سعيد مرتضوي، بالإضافة إلى قتله عدد من الشبان المتظاهرين في عام 2009 الذين اعتقلوا في كهريزك كان له دور مباشر في مقتل الصحفية الإيرانية الكندية السيدة زهرا كاظمي في عام 2003 في سجن ايفين المروع والمخيف وكانت السيدة زهرا كاظمي قد سافرت إلى إيران في هذا العام بموافقة من وزارة والثقافه الإرشاد في النظام الإيراني لغرض عمل الاعلامي. واثناء انشغالها في إجراء مقابلات مع أسر المحتجزين امام سجن ايفين، إقتادها عملاء وزارة الاستخبارات الايرانيه وزجوها داخل السجن وبعد عدة ليال، عندما كانت السيدة كاظمي قيد التحقيق، دخل سعيد مرتضوي في زنزانتها مع أحد معاونيه، ثم نقلت السيدة كاظمي إلى المستشفى. ووفقا للوثائق، بما في ذلك الشهادة الطبية القانونية التي تم الحصول عليها فيما بعد، فقدت السيدة زهرا كاظمي حياتها نتيجة ضربة قوية في الرأس وتشير جميع الأدلة إلى أن وفاة كاظمي كانت نتيجة ركله من قدم سعيد مرتضوي على رأس المغدورة السيدة كاظمي. ويوضح السيد محمد سيف زاده، وهو محام معروف في إيران و كان مكلفا بالقضية من قبل أسرة السيدة كاظمي، في مقابلة مع موقع على شبكة خبر اونلاين أن السيدة كاظمي قد قتلت نتيجة ضربة على الراس في البداية قام المحقق بفتح القضية تحت عنوان “القتل العمد”، ولكن بعد تدخل سعيد مرتضوي ومحقق عدلي يتم تغيير العنوان إلى “القتل غير العمد”. كما تم تقديم اثنين من موظفي وزارة الاستخبارات في النظام كمدعى عليهم في القضية، وأحيلت القضية إلى المحكمة الجنائية بإصدار حكم ضد الموظفين. وتفيد التقارير في نشرات القضية أن زهرا كاظمي عانت من سكتة دماغية وتوفيت نتيجة لانخفاض مستوى الجلوكوز في الدم.
في هذه المقالة، لا يتمثل الهدف منها التحقيق في الجوانب القانونية والقضائية لقضية مرتضوي، بل الإشارة إلى أبعاد الفساد والقسوة والجريمة في نظام ولايت الفقيه ووفقا لقانون العقوبات عند النظام، يحكم على كل فرد من الموظفين والمامورين في السلطات القضائية أو غير القضائية (الذين ثبت عليهم اجبار المتهمين على الاعتراف عن طريق الاذية و التحرش الجسدي) اضافة علی القصاص او دفع الدية حسب الحالة، وبالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات واذا توفي المجني عليه بشكل مباشر نتيجة الاذية والتحرش الجسدي ستكون عقوبة القاتل والآمر نفسها عقوبة القاتل بالعمد وفي حالة السيدة كاظمي، تشير جميع الأدلة والأسباب في القضية إلى أن شخصا ما قد ركل المغدورة على راسها؛ وكان سعيد مرتضوي مدعيا عاما لطهران. وعلى وجه أدق، في هذه الحالة، كان سعيد مرتضوي هو “القاتل المباشر”، ونتيجة لذلك، ينبغي معاقبته على القتل المتعمد بعقوبة الإعدام.
اعتذر مرتضوي عن قضية كهريزك برسالة موجهة إلى المحكمة حول أحداث هذا السجن المروع، مدعيا أن أحداث كهريزك لم تكن مقصودة. وبالمعنى القانوني، هو يعترف صراحة بالاغتيالات التي ارتكبت في كهريزك، لكنه يكتب هذه الرسالة إلى المحكمة من أجل تمييع ومحو جريمته.
يقول احد رجال الدين التابعين للحكومة يدعى زائري فيما يتعلق بقضية سعيد مرتضوي: (إن جرم سعيد مرتضوي ليست فقط قتله لضحايا كهريزك المظلومين واللغز المعقد للسيدة زهرا كاظمي وليست فقط اتهامه بالاختلاس والكذب وموضوع الصحافة والخ… بل هناك الكثير من الاشياء المروعة والرهيبة التي اذا اتى يوم عليها وتم نشرها ستجد اذانا صاغية وستلوكها الالسن).
نعم، هذه حالة من الجرائم الفردية التي تممت تحت رعاية وتاييد الولى الفقيه مثلها مثل كل الجرائم والجنايات الاخرى مع نفس الدعم والتاييد من قبله ايضا وبسبب هذا الدعم والتاييد لم يرمى على هذا الجاني الشقي نتيجة اعماله الوحشية حتى بورده وعندما نقل من السلطة القضائية إلى السلطة التنفيذية، حصل على وظيفة عالية الأجر كرئيس لمنظمة الضمان الاجتماعي، والتي تشمل رواتب وفوائد الملايين من العمال الايرانيين حتى يتسنى له وضع يده في جيوب اكثر طبقات المجتمع فقرا ويختلس مليارات التومانات (التومان هو عملة ايران كل تومان يساوي 10 ريال ايراني) ونتيجة لذلك، فإن سعيد مرتضى يعتبر جانيا جزئيا من آله الاجرام المتمثله بنظام الولي الفقيه، وبشكل ادق ان أية جريمة يتم ارتكابها ستكون تحت عنوان (تابع لولايت الفقيه من اجل حفظ النظام) هذه هي حقيقة هذا النظام: فساد تام وظلم واجرام من قبل ولاية الفقيه وكما انه لا يمكن توقع شئ ايجابي من سلطة قضائية يحكمها الجلاد سئ السمعة صادق لاريجاني في نظام ولاية الفقيه، لن يعاقب الفاسدون والمجرمون أبدا. لأن جميع القادة والمديرين التنفيذيين في البلاد هم من نفس الطرز ونفس القماش وهم عبارة عن مجموعة من المجرمين و ثلة من قطاع الطرق.
وستستمر هذه الكارثة، ما دام النظام الفاسد والمجرم نظام ولي الفقيه في السلطة. والطريقة الوحيدة للتخلص من الظلم والجرائم التي يرتكبها النظام هي الإطاحة بشكل تام به وليذهب هذا النظام البغيض والمكروه الى القبر غير ماسوف عليه.