تعرّض رئيس بلدية “ألتينا” الصغيرة في غربي ألمانيا، والمعروف بتأييده للمهاجرين، لهجوم بالسكين من قبل رجل مناهض لسياسة الهجرة في البلاد.

وعانى رئيس البلدية أندرياس هولشتين من جروح، بعدما أقدم الرجل على طعنه في رقبته، بينما كان يتناول الطعام في مطعم كباب محلي في ألتينا، مساء الإثنين 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وذكرت صحيفة التليغراف البريطانية، أنه تم إنقاذ رئيس البلدية على يد صاحب المطعم وابنه، وهما من المهاجرين الذين قدموا إلى ألمانيا وأصبحا مواطنين.

وقال هولشتين في مؤتمر صحفي بعد تلقيه العلاج: “لولاهما لما كنت هنا اليوم، أشكر هذين المواطنين”.

andreas hollstein

وفي حديثه لصحيفة بيلد الألمانية، وصف صاحب المطعم دمير عبدالله، كيف اشتكى المهاجم من سياسة الهجرة في ألمانيا قبل طعنه رئيس البلدية.

وقال: “دخل رئيس البلدية هولشتين وطلب الكباب. وبعد دقائق قليلة، جاء الرجل (المهاجم) وكان ثملاً، وسأل إن كان هذا رئيس البلدية، ثم بدأ يشكو: تركتني أموت من العطش، وأحضرت 200 لاجئ إلى ألتينا، ثم وجه سكيناً نحو عنقه”.

 

andreas hollstein

وألقت الشرطة القبض على المهاجم الألماني الذي لم يكشف عن اسمه بعد، ويحقق المدعون معه بتهمة محاولة القتل.

وقال الوزير ورئيس ولاية ريناني-دو-نور-ويستفالي “إن أجهزة الأمن تنطلق من مبدأ أن هذا الهجوم دافعه سياسي”، بالنظر إلى ما تفوَّه به المعتدي.

ونددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صباح الثلاثاء، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بالاعتداء على رئيس البلدية أندرياس هولشتين، وهو عضو في حزبها المحافظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

وألف أندرياس هولشتين (57 عاماً) كتاباً عن مكافحة اليمين المتطرف.

وسلطت الأضواء الإعلامية لفترة على مدينة ألتينا (18 ألف ساكن)، التي عرفت بكرمها إزاء المهاجرين. واستقبلت منهم عدداً يفوق ما هو محدد لها وفق نظام الحصص الوطني.

وتذكر الحادثة بالاعتداء الذي تعرّضت له رئيسة بلدية كولونيا هنرييت ريكر، في أكتوبر/تشرين الأول 2015، التي أصيبت بجروح خطرة على يد أحد أنصار اليمين المتطرف، أراد التنديد بوصول طالبي لجوء إلى المدينة.

 

 

 

 

 

صحف