أعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، من القصر الرئاسي تريّثه في تقديم استقالته رسمياً، بعد نحو 3 أسابيع على إعلانها بشكل مفاجئ من الرياض.

وقال الحريري في خطاب تلاه من القصر الرئاسي، بعد خلوة عقدها مع عون “لقد عرضت اليوم استقالتي على فخامة الرئيس (عون)، وقد تمنى عليَّ التريث في تقديمها، والاحتفاظ بها لمزيد من التشاور في أسبابها وخلفياتها السياسية، فأبديت تجاوباً مع هذا التمني”.

وأمل الحريري، الذي وصل إلى بيروت ليل الثلاثاء، أن يشكل قراره “مدخلاً جدياً لحوار مسؤول”، من شأنه أن “يعالج المسائل الخلافية وانعكاساتها على علاقات لبنان مع الأشقاء العرب”.

وحضر الحريري، صباح الأربعاء، إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان نبيه بري عرضاً عسكرياً أقيم في وسط بيروت، لمناسبة الذكرى الـ74 لاستقلال لبنان، قبل أن ينتقل إلى القصر الرئاسي، حيث عقد خلوةً مع عون وبري قبل بدء الاستقبال الرسمي.

وشدَّد الحريري على حاجة لبنان إلى “جهود استثنائية من الجميع، لتحصينه في مواجهة المخاطر والتحديات، في مقدمتها وجوب الالتزام بسياسة النأي بالنفس عن الحروب، وعن الصراعات الخارجية والنزاعات الإقليمية، وعن كل ما يسيء إلى الاستقرار الداخلي والعلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب”.

وأكد الحريري الذي أعلن استقالته بشكل مفاجئ من الرياض، في الرابع من الشهر الحالي، موجهاً انتقادات لاذعة إلى كل من إيران وحزب الله، تطلعه إلى “شراكة حقيقية من كل القوى السياسية، في تقديم مصلحة لبنان العليا على أي مصالح أخرى”.

وتأتي خطوة الحريري، الأربعاء، بعدما ربط في مقابلة تلفزيونية، في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، تراجعه عن الاستقالة “باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة”.

وأثارت الاستقالة صدمةً كبيرة لدى حلفائه وبيته الداخلي كما لدى خصومه، خصوصاً أنها تزامنت مع حملة اعتقالات غير مسبوقة في الرياض، طالت أكثر من 200 شخصية سعودية بارزة.

وأثمرت وساطة فرنسية، قادها الرئيس إيمانويل ماكرون، بانتقال الحريري، السبت، بعد أسبوعين من استقالته من الرياض إلى باريس، ثم توقف الثلاثاء في القاهرة حيث التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قبل أن ينتقل إلى لارنكا في طريقه إلى بيروت.

 

 

 

 

 

 

صحف