يواجه نظام معالجة طلبات اللجوء في ألمانيا مشكلةً في تحديد موقع نحو 30 ألف طالب لجوء رُفِضَت طلباتهم ومن المقرر ترحيلهم خارج البلاد، ويُعتَقَد أنَّهم قد اختفوا.

وتُرجح السلطات أنَّ بعضهم قد غادر إلى بلدانٍ أوروبية أخرى، بينما يُعتَقَد أنَّ الكثيرين يعيشون حيثُ لا يمكن الوصول إليهم، في كنف عائلة أو صديق، ببيئةٍ تواجه الشرطة والأجهزة الأخرى صعوبةً في اختراقها، وفقاً لما ذكرته صحيفة “التايمز” البريطانية، الجمعة 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وذكرت الحكومة أنَّ 54437 شخصاً كانوا عرضةً للترحيل بعد رفض طلبات لجوئهم في العام الماضى.

ومع ذلك، ووفقاً لمكتب الإحصاء الاتحادي، لم يُرحَّل سوى نحو 23617 لاجئاً، وما حدث للباقين، البالغ عددهم 30820 شخصاً، ليس معروفاً.

وقال متحدث باسم الشرطة الألمانية، رداً ما كشفته صحيفة “بيلد” عن اختفاء عشرات آلاف اللاجئين: “من غير المستبعد أن يكون هؤلاء الأشخاص المسجلون في السجلات المركزية للأجانب، ضمن أسماء الأشخاص الملزمين بمغادرة ألمانيا، قد غادروها فُرادى بالفعل أو اختفوا داخل ألمانيا دون أن تعلم السلطات المسؤولة عن الأجانب شيئاً عنهم”، بحسب ما نقله موقع “DW“، الخميس 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وذكر موقع “DW”، نقلاً عن مصادر إحصائية ألمانية، أن نحو 1.6 مليون شخص طلبوا الحماية في ألمانيا العام الماضي (2016)، وهو ما يعادل 16% من مجموع الأجانب في ألمانيا، وبزيادة قدرها 816 ألفاً عما كان عليه الحال في نهاية عام 2014.

وسمحت حكومة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بدخول هذا العدد الكبير من اللاجئين، لكن ذلك أفقدها جزءاً من الدعم السياسي الذي كانت تحظى به؛ إذ فاز حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني بتمثيلٍ في البرلمان للمرة الأولى في انتخابات سبتمبر/أيلول الماضي، وفقاً لصحيفة “التايمز“.

وتعهدت ميركل بتسريع عمليات الترحيل بعد مذبحة برلين التي وقعت في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، عندما قتل أنيس عمري، الذي رُفِضَ طلب لجوئه، سائق شاحنة وقاد سيارته تجاه حشدٍ بأحد أسواق عيد الميلاد؛ مما أسفر عن مصرع 11 شخصاً وإصابة العشرات.

وقال إريك مولر، الذي يشغل عضوية مجلس إدارة اتحاد القضاة الإداريين الألمان: “المحاكم الإدارية مثقلة بعبءٍ شديد، بحيث يتعذر على الموظفين الحاليين إنجاز عملهم في الوقت المناسب، وحتى الزيادة في عدد الموظفين التي أعلنها السياسيون لن تكون كافية”.

ويُقدر البعض أنه يلزم تعيين 1000 قاضٍ جديد على الأقل، للبدء في إنجاز الأعمال المتراكمة.

وكان حزب البديل الألماني ومؤيدوه قد انتقدوا الإحصائيات الحكومية هذا الأسبوع، والتي كشفت أنَّ الفوائد المدفوعة لطالبي اللجوء ارتفعت بنسبة 73% لتصل إلى 9.2 مليار يورو في العام الماضي مقارنةً مع العام السابق له، وذلك على الرغم من أنَّ العدد الإجمالي لمتلقي هذه الفوائد في ألمانيا قد انخفض من 972551 إلى 728289 شخصاً خلال الفترة الزمنية نفسها.

 

 

 

 

 

هاف بوست