بسم الله الرحمن الرحيم

 

كل الدول الكبرى تريد بشار الاسد …اتضح ذلك منذ سنوات.

الإدارة الأمريكية أظهرت أنها تريد رحيله فركض وراءها معارضون سوريون كثيرون وجذبوا وراءهم آخرين وكلهم يقول لابد أن نكون واقعيين وأذكياء, ولابد من دولة عظمى تعين في تحجيم روسيا وايران, وبحثت أميركا فعلاً عن بديل لبشار وحاولت ولكنها فشلت فأعلنت عبر جرعات سامة بالتدريج أن بشار باق.

ولم تخالف أوربا السياسة الأمريكية أبداً إلا في حجم النفاق فقد كان أكبر وأبرع, وعندما نجح “ماكرون” في الوصول إلى الرئاسة في فرنسا واطلع على كل شيء قال:” كفى نفاقاً لا نريد زوال بشار الأسد”.

والدول الإقليمية أذعنت وقبلت ببقاء بشار الأسد بل تبين أن السعودية غير مهتمة بزوال بشار بقدر ما هي مهتمة بحجم النفوذ الإيراني الذي تطالب وتضغط من أجل تقليصه في المنطقة فقط, وستقبل بأي صفقة ووعود لذلك…وكانت دعاية الجبير في أن بشار سيرحل سلماً أو حرباً دعاية لا أساس لها ولا أثر إلا على بعض الثوار صدقوا وهتفوا.

والدول الكبرى بعد إخراج داعش من معظم المدن الهامة في سورية والعراق تتفاهم مع الدول الإقليمية بتسارع واضح لحل القضية السورية تحت مظلة بشار الأسد.

ولأن معظم أقطاب المعارضة السورية قد تبع دولة إقليمية أو كبرى ثم اعتاش والتصق فالأمور تقترب أكثر فأكثر باتجاه فرض الاعتراف ببقاء  بشار الأسد.

المعارضة تتبلور اليوم وستُختزل فقط بوفد التفاوض القادم الذي يُهجن بشدة الآن فوق هجينيته السابقة ويُؤبَّر ليخرج منه كيان غير متجانس ولكنه متفق على بقاء بشار الأسد وفق عروض مخادعة مكشوفة كررنا ذكرها مراراً ونعيد التذكير بها لاقتراب الساعة: فإما انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة وليشارك من يريد أمام بشار الأسد ومن معه, أو بقاء لبشار لنهاية فترته في عام 2021 ثم انتخابات يشارك فيها بلا ريب…مروراً بحكومة شراكة وطنية تديرها أجهزة المخابرات التابعة لبشار الأسد بخبرة وبساطة.

من أراد أن يستعد ويُعد لمواجهة هذا الأمر الذي اقترب فليعجل بأفكار وجهود أو لينشق عن هؤلاء كما نذر.