قال ناشطون سوريون ، إن قوات النظام والمليشيات الموالية لها في شرقي محافظة السويداء (جنوب البلاد) سيطرت على مخافر حدودية مع الأردن، وذلك عقب انسحاب فصائل المعارضة السورية المسلحة من مواقعها.
وقال عضو شبكة السويداء24 المقلب بـ”أبو ريان المعروفي”: إن قوات النظام وحلفاءه من ميليشيات حزب الله و”التحرير الفلسطيني” تمكنت من السيطرة على نقاط عديدة في البادية السورية خلال الأيام القليلة الفائتة على حساب فصائل الجيش الحر.
وأضاف في تصريح لصحف أن من بين المناطق التي تقدم لها النظام 12 مخفراً حدودياً من المخفر رقم 190 وصولاً للمخفر رقم 202 بالإضافة لمنطقة “مطيطة” التي كانت من أبرز معاقل المعارضة قرب الحدود السورية الأردنية وتل “أم أذن” وتل “النجار”.
وحسب المعروفي فإن بعض المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام كانت دون أي مواجهات سوى بعض التمهيد المدفعي والجوي قبل التقدم للمنطقة، حيث يعتبر حزب الله اللبناني والفرقة الأولى التابعة للنظام و«التحرير الفلسـطينية» من أبـرز المشـاركين في المـعركة.
ويرى الناشط السياسي و الحقوقي ناصر الحريري إن التطورات الأخيرة في البادية الشرقية تأتي متناغمة مع اتفاقية مناطق خفض التوتر الذي ظاهرها وقف القتال في المنطقة الجنوبية مع شروط أخرى لصالح الثوار كإدخال المساعدات وغيرها، بينما حقيقتها هو إعطاء فرصة لقوات الأسد لاستعادة التجميع والتموضع بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها، استعداداً لقضم المزيد من المناطق المحررة مستغلة فرصة الهدن المفروضة على فصائل الجيش الحر!

ونتيجة اتفاق خفض التصعيد سيطرت قوات الأسد والميليشيات الداعمة لهم منذ نهاية شهر آب/أغسطس الماضي على خمسة مخافر حدودية مع الأردن، بالتزامن مع إسقاط طائرة حربية وأسر قائدها على يد فصائل الحر التي ترابط في البادية الشرقية، حيث سلمته مقابل انسحاب مليشيات بشار وحلفائه لعمق 40 كلم شمالاً من الحدود الأردنية، والسماح بإدخال الإغاثة إلى مخيم الركبان.
وحسب نشطاء رفضت فصائل المعارضة هذا الاتفاق وكان هناك ردة فعل شعبية في درعا والمناطق الحدودية من تسليم المعبر للنظام فعمل الأردن للضغط على الفصائل مما اضطرت بعض الفصائل للتسليم وهناك البعض من الفصائل انسحبت من المنطقة الحدودية، إذ يقال انها سلمت سلاحها الثقيل للأردن، مما أدى إلى ضعف الجبهة الجنوبية فاستغلها النظام بالتوافق مع الأردن للعمل العسكري.

 

 

زمان مصدر | صحف