أثار بيان أصدرته مشيخة عقل الطائفة الدرزية في السويداء استغراباً واستهجاناً واسعين، حيث يدور البيان حول ضرورة الاحتكام إلى نظام الأسد وقضائه، انطلاقاً من مبدأ سيادة القانون والتمسك بمؤسسات الدولة، في حين تساءل أهل السويداء عن كيفية الاحتكام إلى نظام الأسد وهو الذي يؤمن الشرعية والغطاء لمجموعات الخطف والسلب والنهب.
وتطرّق البيان إلى جرائم الخطف معتبراً أنها أعمال مشينة ورأى أنها من الجرائم الكبرى التي تسيء للسلم الاجتماعي وتهدد سلامة واستقرار المجتمع وتضرب أسس بنيانه الأخلاقي والقيمي، وهي جرائم يجب أن تطال مرتكبيها أشد العقوبات القانونية والاجتماعية ووجّه مشيخة العقل عبر بيانهم دعوة لأبناء السويداء للتبرؤ من كل من لديه يد بهذه الأعمال من قريب أو بعيد ومقاطعته اجتماعيا وعلى كل المستويات.
وجاء هذا البيان بعد قضيّة اختطاف ابنة السويداء كاثرين مزهر (17 عام) وتمكن عائلتها من القبض على الخاطفين ومن ثمّ تصفيتهم بعد اعترافهم بجريمة خطف كاترين وبيعها بمبلغ 9 مليون ليرة.
وأثناء التحقيق مع الخاطفين تبين أنهم عناصر في ميليشيات الأسد ويرتبط اثنان منهم بمسؤولي فرع الأمن العسكري وأمن الدولة في المحافظة وفق اعترافهما، بينما يتبع الثالث لجمعية البستان الخيرية التابعة لرامي مخلوف، ولها عدّة أفرع في دمشق وحمص واللاذقية.
ويرى معلقون على البيان أنّ هذا البيان غير واقعي إطلاقاً، فكيف يمكن الاحتكام إلى نظام الأسد إذا كان المجرمون يعملون باسمه ويضربون بسيفه؟ بالإضافة إلى أنّ البعض اعتبر البيان إدانةً لذوي الفتاة لتصرّفهم دون الرجوع إلى أمن النظام وقضائه الداعمين أصلاً لمثل هذه الميليشيات.

 

 

 

 

 

 

احمد عليان | زمان مصدر