حذرت منظمة «مراسلون بلا حدود»، وهي منظمة غير حكومية مقرها باريس، من أن 4 وسائل إعلام مصرية مستقلة تشهد عملية تأميم بطريقة غير مباشرة.
وانتقدت المنظمة، في تقرير لها، سلسلة التدابير الحكومية التي تساهم في وضع عدد من المنابر الإعلامية المصرية تحت الوصاية الأمنية بتُهمة ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين.
وقالت المنظمة، إن 4 وسائل إعلامية مستقلة، هي: «دايلي نيوز إيجيبت» و«البورصة»، و«مصر العربية» و«بوابة القاهرة»، تعرضت لنوع جديد من الهجمات، التي تتم على ثلاث مراحل.
وتتمثل المرحلة الأولى، وفق المنظمة، في وضع هذه المنابر الإعلامية على قائمة الأسماء المشتبه بانتمائها إلى «الإخوان المسلمين» التي تُعتبر منظمة إرهابية في مصر، ثم تقوم المصارف بتجميد أصول المؤسسات المدرجة في القائمة، ما يؤدي إلى شل عمل وسائل الإعلام المعنية واستنزافها مالياً.
أما المرحلة الثالثة، فتتمثل في وضع الصحيفة أو الموقع الإخباري تحت وصاية المؤسسة الإعلامية الحكومية «أخبار اليوم» (مؤسسة حكومية)، التي تُعيد إطلاقها في وقت لاحق.
وتتم هذه الإجراءات بطريقة إدارية بحتة من قبل لجنة معنية بالتصرف في أموال آلاف الأشخاص المتهمين بعلاقات مع جماعة «الإخوان المسلمين»، دون إجراء أي تحقيق أو صدور أي قرار قضائي في هذا الشأن.
وتحت عنوان «مصر.. وسائل إعلام مستقلة تئن تحت وطأة الوصاية»، وصفت المنظمة، تلك الإجراءات بأنها أقرب ما تكون إلى «التأميم القسري»، مُحذرة في الوقت ذاته من الخطر الذي تشكله مثل هذه العملية على استقلالية خط تحرير وسائل الإعلام المعنية.
يذكر أن موقع «مراسلون بلا حدود» تعرض للحجب من قبل السلطات المصرية الشهر الماضي، ليضاف إلى قائمة متزايدة من المواقع الإلكترونية المحظورة داخل مصر.
وقبل أيام حذرت «مراسلون بلا حدود»، من سيطرة رجال أعمال مقربين من الحكومة وأجهزة الأمن المصرية على عدد من المؤسسات الإعلامية في البلاد.
ومصر تقبع في المرتبة 161 (من أصل 180) في نسخة 2017 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته «مراسلون بلا حدود» في وقت سابق هذا العام.

 

 

 

 

 

متابعة صحف