أعلنت قوات الشهيد أحمد العبدو العاملة في البادية السورية القريبة من الحدود الأردنية الموافقة على مغادرة القلمون الشرقي تنفيذا لأوامر غرفة الموك وذلك بعد رفضهم السابق عبر بيان مشترك مع جيش أسود الشرقية.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن المتحدث باسم الفصيل سعيد سيف قوله: إن “التطمينات التي بنينا عليها مواقفنا حال انسحابنا، والتي حصلنا عليها من البنتاغون باعتباره المسؤول عن حامية التنف التي تبعد 18 كيلومتراً عن مخيم الرقبان، تشير إلى أن منطقة المخيم منزوعة السلاح وتحت الحماية”.
وحول شروط «الموك» التي وافق الفصيل عليها، قال سيف: أخلينا مخيم الحدلات وتلك هي أولى البوادر، وفي حال تم وصول الأهالي (النازحين) إلى المخيم (الرقبان) وتأمينهم وتقديم المساعدات، فسنرتّب أوراقنا للانسحاب.
وأوضح قائلاً: عقدت العديد من اللقاءات، ونحن جاهزون للانسحاب لوجهة غير معلومة، مع أنه لا خيار أمامنا سوى الأردن.


وقبل عدة أيام من إنذار غرفة الموك للثوار في القلمون الشرقي كانت ميليشيا حزب الله اللبناني قد توصلت لصفقة مع تنظيم الدولة الإسلامية في القلمون الغربي السوري يفضي لخروج عناصر التنظيم, ولكن ما الهدف من تأمين القلمونين الغربي والشرقي ؟
إن قوات الأسد على الرغم من مساندة الطائرات الروسية لها وبدعم من ميليشيا حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني لم تتمكن من إعادة السيطرة على تلك المناطق لإمتدادها الشاسع ولوعورتها كما أن تلك المناطق هي صلة الوصل مع المناطق الحدودية التي حرم منها الأسد لأكثر من أربعة أعوام لذلك وبعد فرض روسيا لمناطق خفض التصعيد تريد لجانب ذلك إعادة تلك المعابر الحدودية لنظام الأسد لإعادة تأهيله كرئيس للبلاد وإضعاف المعارضة السياسية خارجيا أمام مجلس الأمن وحرمانهم من الأوراق التي من الممكن أن يضغطوا بها.
فكانت البداية بالقلمون الغربي الذي بات شبه خالي من أي فصيل عسكري سواء جيش حر أو حتى تنظيم (داعش) وبذلك تكون قد ضمنت حدودها مع لبنان وأوقفت مقتل المزيد من ميليشياتها, ولم يكن القلمون الشرقي بمنأى عن شقيقه الغربي فبعد تطهيره من “داعش” على أيدي الثوار لم يعد هناك حاجة لهم فسارعت غرفة “الموك” لإنذار تلك الفصائل بالإخلاء وإلا سيتم إيقاف الدعم عنهم .
إن هذا القرار يعكس اتفاقاً دولياً بتجميد منطقة البادية السوري لإعادة توزيع القوى العسكرية فيها تزامنا مع أوامر للمعارضة السياسية بأن يتوصلوا لروؤية مشتركة قبل اجتماع جنيف الذي تم تأجيله لتوحيد المعارضة وتشكيل وفد موحد له والذي عرقلته منصة موسكو من خلال تمسكها ببقاء الأسد في المرحلة الانتقالية.

 

 

 

 

 

 

احمد سلوم | زمان مصدر