نعت محافظة طرطوس خلال الأسبوعين الفائتين 36 قتيلاً من أبنائها قضوا في صفوف قوات الأسد.

وقال سامر لزمان مصدر: لا يمرّ يومٌ دون تشييع أحد أبناء المدينة أو ريفها، حتّى سميت طرطوس مدينة الشهداء”.

وأضاف: ما يزيد الطين بلة غياب الجثث في كثير من الأحيان، فحين يقتل العسكري في المعارك لا يتمكن رفاقه من سحب جثته، والنظام لا يفاوض على جثث أبنائنا الذين يموتون فداء له”.

“ليته يعامل أبناء الساحل كالإيرانيين ومقاتلي حزب الله اللبناني” هكذا أنهى سامر كلامه.
أم إبراهيم والدة أحد القتلى قالت لزمان مصدر: إنّ صديقتها باركت لها في المقبرة صباح اليوم وقالت لها : نيالك انتي يا خيتي جابولك جثمانه وعندك محل تروحي تزوريه فيه وتبكي عليه وتحكيلو كيف ربيتيه وشقد مشتاقة لشوفتو”.

وأكدت أم إبراهيم أن صديقتها كانت تنتحب حزناً على موت ابنها وعدم وجود قبر له ونقلت لنا قولها: ” أنا ما جابولي جثمانه لهيك من سنة وأنا بروح زور قبور كل اللي قتلوا وبوصيهم عليه”.

وكان نظام الأسد قد أجرى الكثير من صفقات التبادل مع قوات المعارضة على مدار سنوات الثورة السبع، لكنّ أيّاً منها لم تكن لصالح مقاتليه من الطائفة العلوية، وانحصرت الصفقات آنفة الذكر بجثث عناصر حزب الله والإيرانيين دون سواهم.

جديرٌ بالذكر أنّ طرطوس وحمص هما الأكثر خسارةً للشباب كونهم ينضوون تحت راية الأسد مندفعين بالطائفية تارةً وبدافع التعفيش الناجم عن الفقر تارة أخرى، وشهدت المدينة مطلع العام الحالي تشييع 70 جندي من أبنائها دفعة واحدة قضوا في منطقة شاعر بريف حمص الشرقي.

وبحسب صحيفة البعث التابعة للأسد فإنّ عدد قتلى المحافظة من العسكريين بلغ 8689 سنة 2016.

ويبلغ عدد سكان محافظة طرطوس نحو 900 ألف نسمة يتوزعون بنسبة 1 في المائة من الاسماعيليين و9 في المائة من المسيحيين و35 في المائة من السنة و55 في المائة من العلويين. ويفيد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارض أن “نصف قتلى النظام ينحدرون من طرطوس” يضاف إليهم آلاف المصابين والمفقودين، أما مدينة طرطوس فكانت تضم فقط السنّة والمسيحيين، ولكن بعد إلحاق بعض الضواحي ذات الغالبية العلوية بها، أصبحت تضم أكثر من 50 في المائة من السنة ونحو 30 في المائة من المسيحيين، فيما تشكل الطائفة العلوية أقل من 20 في المائة من سكان المدينة”.

 

 

 

 

 

أحمد عليان | زمان مصدر