أصدر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى» تقريره حول الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين خلال النصف الاول من العام الجاري 2017. وأوضح موسى الريماوي مدير عام المركز أن النصف الاول من عام 2017 شهد ارتفاعا في إجمالي عدد الانتهاكات الإسرائيلية والفلسطينية بلغت نسبته 15% مقارنة بالنصف الاول من العام الماضي 2016.
وأشار إلى أن عدد الانتهاكات التي سجلت خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي بلغ 228 انتهاكا منها 127 انتهاكا إسرائيليا و101 انتهاك فلسطيني في حين بلغ إجمالي الانتهاكات التي سجلت في النصف الاول من عام 2016 ما مجموعه 198 انتهاكا.
وأوضح أن الانتهاكات الإسرائيلية انخفضت بشكل طفيف عما كانت عليه في النصف الاول من عام 2016 حيث كانت بلغت 133 اعتداء في حين ارتفع عدد الانتهاكات الفلسطينية من 65 إلى 101 انتهاك، وكشف أن ارتفاع عدد الانتهاكات الفلسطينية يعود بشكل رئيسي إلى استمرار الانقسام السياسي وازدياد التوتر بين حركتي حماس وفتح.
وجاءت الانتهاكات الإسرائيلية ضمن 12 نوعا، وأن الأنواع الخمسة التي تعتبر الأشد خطورة منها «الاعتداءات الجسدية والتوقيف والاعتقال ومصادرة واحتجاز المعدات واتلاف معدات وإغلاق المؤسسات» شكلت ما نسبته 64% من مجمل الاعتداءات الإسرائيلية، علما بأن الاعتداءات الجسدية «إصابة وضرب» التي حلت في مقدمة الاعتداءات الإسرائيلية شكلت وحدها ما نسبته 34% من إجمالي عدد الاعتداءات الإسرائيلية ما يظهر الطابع الخطير للانتهاكات الإسرائيلية على حياة وعمل الصحافيين ووسائل الإعلام.
وبخصوص الانتهاكات الفلسطينية أشار مدير عام مركز مدى إلى أنها ارتفعت خلال النصف الاول من العام الحالي بنسبة 55% مقارنة بما سجل من انتهاكات فلسطينية خلال النصف الاول من العام الماضي 2016 حيث ارتفعت من 65 انتهاكا إلى 101 انتهاك، تركز معظمها في الضفة ومن ضمنها حجب 29 موقعا إخباريا.
وجاءت الانتهاكات الفلسطينية ضمن 12 نوعا تركزت في عمليات حجب المواقع الالكترونية وعمليات التوقيف والاعتقال والاستدعاء والاستجواب التي شكلت مجتمعة ما نسبته 66% من مجمل الانتهاكات الفلسطينية.
وأشار إلى أن إقدام السلطة الفلسطينية على إقرار قانون الجرائم الالكترونية وسط حالة من التكتم الشديد وبعيداً عن أي مشاورات أو نقاش مع مؤسسات المجتمع المدني، دفع العديد من الجهات الحقوقية والأهلية للتحرك ومباشرة ضغوط على السلطة بهدف تجميد العمل بهذا القانون إلى حين تعديله بما ينسجم مع قانون الأساس الفلسطيني ومع المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعتها دولة فلسطين.
كما  تطرق إلى اعتقال الصحافيين في الفترة الأخيرة وتقديم لوائح اتهام ضدهم بناء على القانون المذكور، ونوه إلى خطورة ما يتم توجيهه من تهم للصحافيين مثل تسريب معلومات حساسة، أو التخابر مع رام الله. ودعا الريماوي إلى تشكيل أوسع تحالف من مؤسسات المجتمع المدني للدفاع عن حرية التعبير، كما دعا إلى وقف سياسة اعتقال الصحافيين وإطلاق سراح المعتقلين منهم.
وأشاد  بالصحافيين الفلسطينيين الذين يؤدون واجبهم المهني رغم المخاطر والتحديات، خاصة صحافيي القدس الذين تعرضوا لعشرات الانتهاكات خلال الشهر الماضي من قبل قوات الاحتلال التي مازالت تمارس أخطر الانتهاكات وأكثرها عددا ضاربة بعرض الحائط الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكفل حرية التعبير.